حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - آية الرجم في اعتقاد عمر بن الخطاب
و ثالثا: قال الابياري:
«.. و أحسب أن عمر لو صح هذا عنه؛ و أنه سمعها من الرسول، ما تخلف عن أن يكتبها ..
ثم .. ألم يسمعها مع عمر غيره؟، فيجعل شاهدا معه، إن كان عمر لا يرى أنه وحده مجزئ؟! ..
اللهم .. إن هذا ينقض علينا ذاك التحري في الجمع، الذي قام به الصحابة، و ينقض علينا تلك المعارضات التي كانت تتم بين الرسول و القارئين. و ينقض علينا التفكير السليم.
ما نحب لمن يعالج كتاب اللّه، إلا أن يكون ذا تفكير سليم ..»[١].
و رابعا: إننا لم نفهم هذا التناقض في كلام الخليفة الثاني؛ حيث يفهم من بعض كلامه: أنه يخاف من انكار الناس مطلق الرجم، و كفرهم به- و يستدل له بفعل النبيّ (ص)، و ابي بكر و فعله هو، ثم يستشهد بنص لا يدل على تشريع مطلق الرجم، بل على خصوص رجم الشيخ و الشيخة، و ان كان يخشى من انكار الناس رجم الشيخ و الشيخة؛ فانه يستدل له بنص لا يسلم له به الناس، بل هو يعلم: أنهم يردونه و ينكرونه- و يصرح بذلك، و بأنهم سيعتبرونه؛ قد زاد في كتاب اللّه ما ليس منه
و على هذا .. فقد يكون مراده بنزول الرجم: هو نزوله على النبيّ، على أنه حكم شرعي، من قبل اللّه سبحانه، لا على أنه قرآن .. و لعل إلى ذلك تشير الرواية التالية:
عن عبد الرحمان بن عوف: أن عمر بن الخطّاب خطب الناس، فسمعته يقول: ألا و ان ناسا يقولون: ما بال الرجم؟ و في كتاب اللّه الجلد!!. و قد رجم
[١] تاريخ القرآن للابياري ص ١٦٧.