حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - موازنة بين روايات الشيعة و السنة
و إن كانوا يقولون: إن انتساب هذه الكتب إلى اصحابها ثابت، و لا يبعد أن يكون ما ورد فيها من الاحاديث الصحيحة، اكثر منه في غيرها ..
و لكنهم يناقشون في الاحاديث كلها، سندا، و دلالة، و يعرضونها على الكتاب العزيز، فما وافقه أخذوا به، و ما خالفه ضربوه على الجدار ..
و كذا الحال فيما خالف السنة القطعية، و ضرورات العقل، و البداهة ..
و يكفي أن نذكر: أن البعض يقول: إن احاديث الكافي حوالى ستة عشر الفا و ماءتى حديث، يضعفون منها حوالى تسعة آلاف و خمس مئة حديث، و الباقي، ما بين صحيح، و حسن، و موثّق ..
و أما بالنسبة لأحاديث تفسير القمي؛ فهو و ان حاول بعض الاعلام أن يستدل لوثاقة جميع رواته[١]؛ إلا أن كثيرين من العلماء، لم يقبلوا ذلك منه، و ناقشوا أدلته وردوها .. لا سيما .. و أن هذا التفسير، قد خلط ما روي عن القمي، بما روي عن أبي الجارود، الضعيف الرواية، بالاضافة إلى علل أخرى موجودة فيه ..
الرابع: إن الشيعة يقولون: إنه لا بد من عرض الحديث على كتاب اللّه، فما وافقه أخذوا به، و ما خالفه طرحوه ..
أما أهل السنة، فيرون: أن السنة قاضية على الكتاب، و ليس الكتاب بقاض على السنة[٢].
[١] هو آية اللّه السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي.
[٢] راجع: تأويل مختلف الحديث ص ١٩٩، و سنن الدارمي ج ١ ص ١٤٥ و مقالات الاسلاميين ج ١ ص ٣٢٤ و راجع ج ٢ ص ٣٥١ و راجع: جامع بيان العلم ج ٢ ص ٢٣٤ و ٢٣٣ و دلائل النبوة للبيهقي ج ١ ص ٢٦ و الكفاية في علم الرواية للخطيب ص ١٤ و ميزان الاعتدال ج ١ ص ١٠٧ و لسان الميزان ج ١ ص ١٩٤ و عون المعبود ج ١٢ ص ٣٥٦ و الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٣٨ و ٣٩ و بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ٦٧ و ٦٨ عن بعض من تقدم، و كتابنا: الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم( التمهيد) ج ١ ص ٣٢/ ٣٣.