حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - نسخ الكتاب بالسنة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و لو جوزنا هذا في بعض ما أوحي إليه، لوجب القول بتجويز ذلك، في جميعه؛ فيؤدي إلى القول: بأن لا يبقى شيئ مما ثبت بالوحي بين الناس في حال بقاء التكليف، و أي قول أقبح من هذا؟!! و من فتح هذا الباب لا يأمن أن يكون بعض ما في أيدينا اليوم، أو كله مخالف لشريعة رسول اللّه، بأن نسخ اللّه ذلك بعده، و الف بين قلوب الناس على ان الهمهم ما هو خلاف شريعته»[١].
و قال الاستاذ السايس في مقام الرد على حديث عائشة في عدد الرضعات:
«حديث لا يصح الاستدلال به؛ لاتفاق الجميع على أنه لا يجوز نسخ تلاوة شيئ من القرآن بعد وفاته (ص)، و هذا هو الخطأ الصراح ..»[٢].
و علق عليه تلميذه الاستاذ العريض بقوله:
«.. و هذا هو الصواب الذي نعتقده، و ندين اللّه عليه، حتى نقفل الباب على الطاعنين في كتاب اللّه تعالى، من الملاحدة، و الكافرين إلخ ..»[٣]
نسخ الكتاب بالسنّة:
و بعد .. فانه عدا عن ان تلك الروايات- روايات أحاد، و قد صرحوا باتفاق العلماء أجمع، على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد ..[٤]
و نسبه القطان إلى الجمهور[٥].
و علله رحمة اللّه الهندي ب «أن خبر الواحد، إذا اقتضى علما؛ و لم يوجد في
[١] أصول السرخسي ج ٢ ص ٧٨ و ٧٩ و راجع: اكذوبة تحريف القرآن ص ٣٧. و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٢٨٠.
[٢] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٢٨٢ عن: فتح المنان على حسن العريض ص ٢١٦- ٢١٧.
[٣] التمهيد ج ٢ ص ٢٨٢ عن فتح المنان ص ٢١٩.
[٤] الموافقات ج ٣ ص ١٠٦.
[٥] مباحث في علوم القرآن ص ٢٣٧.