حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - نحن و أدلة نسخ التلاوة
و هو أيضا ما ذكره الجزيرى، الذي ردّه بصورة قاطعة أيضا[١].
و سيأتي رد الابياري له.
و كذلك عبد المنعم النمر أيضا
و يرد على نسخ التلاوة دون الحكم: أنه «لعل ناسخه مما أنزل في القرآن» و لكن لم يبلغنا؛ لانتساخ تلاوته، مع بقاء حكمه؛ لأن فتح هذا الباب، يؤدي إلى القول بالوقف في جميع احكام الشرع»[٢].
و الملفت للنظر هنا: أن البعض ينكر نسخ التلاوة دون الحكم، بحجة: أن الاستناد فيه إلى أخبار آحاد فراجع ما عن القاضي في الانتصار[٣]، كما و نسب انكار ذلك إلى بعض أهل العلم[٤].
و قالوا: أن «ما نقل آحادا، لا يكون قرآنا، و ما ليس قرآنا، فلا يكون منسوخ التلاوة»[٥].
نعم .. إنهم ينكرون نسخ التلاوة، دون الحكم؛ استنادا إلى أنه أخبار آحاد، و لكنهم لا ينكرون نسخ الحكم و التلاوة معا، مع أن ما روي فيه أيضا، ما هو إلا أخبار آحاد، بالاضافة إلى وجوه ضعف أخرى كثيرة، سيأتي التعرض لها حين الكلام على كل واحدة واحدة منها ..
هذا .. و قد حاول البعض: أن يجيب: بأن كونها أخبار آحاد لا يضر؛ لأن ثبوت النسخ شيىء، و ثبوت القرآن شيىء آخر؛ فالأول يكفي فيه الدليل الظني، دون الثاني.
[١] الفقه على المذاهب الاربعة ج ٤ ص ٢٥٧ و راجع ص ٢٠٦، و عنه في التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٢٨١.
[٢] راجع: اصول السرخسي ج ٢ ص ٦٩. فانه ذكر هذا، و لم يستطع ان يجيب عنه.
[٣] البرهان للزركشي ج ٢ ص ٣٩/ ٤٠ و راجع: مباحث في علوم القرآن ص ٢٣٨ و ٢٣٩.
[٤] مباحث في علوم القرآن ص ٢٣٩.
[٥] فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ج ٢ ص ٧٣.