حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - أدلة نسخ التلاوة
٢- نسخ التلاوة دون الحكم.
و قد ادعوا الاتفاق على ثبوت القسم الأوّل[١].
أما القسم الثاني، فانهم- و ان اعترفوا بوقوع النقاش فيه من البعض؛ و لكنهم أثبتوه أيضا، استنادا إلى خبر عائشة، الدال على نسخ العشر رضعات، بخمس معلومات، توفي النبيّ (ص)، وهن فيما يقرأ من القرآن ..
مع أن ذلك لا يوجد فعلا في القرآن، فعلم أنه مما نسخ تلاوته، و بقي حكمه[٢] ..
و إذن .. فهناك دليلان:
أحدهما: الاتفاق، في القسم الأوّل، و الشهرة في الثاني ..
الثاني: الاخبار ..
و ثمة دليل ثالث، و هو قوله تعالى:
«ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ، أَوْ نُنْسِها، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها، أَوْ مِثْلِها ..»[٣].
فقد رووا عن قتادة، قوله فيها: «.. كان ينسخ الآية بالآية التي بعدها و يقرأ نبي اللّه (ص) الآية، أو اكثر من ذلك، ثم تنسى، و ترفع ..»[٤].
و عن الحسن، في تفسيرها: «اقرئ قرآنا، ثم نسيه، فلم يكن شيئا من القرآن ما قد نسخ، و انتم تقرؤونه ..»[٥].
[١] فواتح الرحموت، بهامش المستصفى ج ٢ ص ٧٣ و مناهل العرفان ج ٢ ص ١١٠ و نظرية النسخ في الشرائع السماوية ص ١١٩
[٢] راجع المصادر السابقة، و غيرها مما سيأتي ..
[٣] البقرة ١٠٦ و ذكر الاستدلال بها على نسخ التلاوة في أصول السرخسي ج ٢ ص ٧٨.
[٤] تفسير جامع البيان ج ١ ص ٣٧٩ و الدر المنثور ج ١ ص ١٠٥ عنه و عن عبد بن حميد، و ابي داود في ناسخه.
[٥] تفسير جامع البيان ج ١ ص ٣٧٨ و الدر المنثور ج ١ ص ١٠٥ عنه.