حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - اجتهادات اخرى خاطئة في المعنى و في الاعراب
و قال النيسابوري: «و لا يخفى ركاكة هذا القول، لان هذا المصحف منقول بالتواتر عن رسول اللّه (ص) إلخ[١]».
لكن قال الزمخشري: «و لا يلتفت إلى ما رسموا من وقوعه لحنا في المصحف و ربما التفت إليه، من لم ينظر في الكتاب، و لم يعرف مذاهب العرب، و ما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان. و غبّي عليه: أن السابقين الاولين:
الذين مثلهم في التوراة، و مثلهم في الانجيل، كانوا أبعد همة في الغيرة على الاسلام، و ذب المطاعن عنه، من أن يتركوا في كتاب اللّه ثلمة ليسدها من بعدهم، و خرقأ يرفوه من يلحق بهم»[٢].
٣- و عن سعيد بن جبير: في القرآن أربعة أحرف لحن: الصابئون، و المقيمين، فأصدق و اكن من الصالحين. إن هذان لساحران ..[٣].
و المخطىء هو سعيد نفسه، أو الناقل عنه كما اتضح ..
٤- كما أن أبان بن عثمان كان يرى: أن نصب المقيمين خطأ أيضا، و لكنه يعتذر عن ذلك؛ بأن الكاتب بعد أن كتب ما قبلها، سأل المملي:
ما أكتب؟!.
فقال: اكتب: المقيمين الصلاة.
فكتب ما قيل له ..[٤].
و الكلام مع ابان بن عثمان كالكلام مع سوابقه ..
[١] غرائب القرآن بهامش الطبري ج ٦ ص ٢٣.
[٢] راجع: الاتقان ج ١ ص ١٨٣ و تاريخ القرآن للابياري ص ١٢١ و التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٣٢١/ ٣٢٢ عن المصاحف للسجستاني ص ٣٣/ ٣٤.
[٣] الكشاف ج ١ ص ٥٩٠ و عنه في: لباب التأويل ج ١ ص ٤٢٢.
[٤] تاريخ القرآن للابياري ص ١٢٠ و التمهيد ج ١ ص ٣٢١/ ٣٢٢ كلاهما عن: المصاحف ص ٣٣/ ٣٤. و عن معالم التنزيل و لباب التأويل ج ١ ص ٤٢٢.