حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - توضيح آخر
«كف عن هذه القراءة، و اقرأ كما يقرأ الناس، حتى يقوم القائم؛ فاذا قام القائم، قرأ كتاب اللّه عز و جل على حدّه. و أخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام إلخ ..»[١].
توضيح آخر:
فقد يقال: إن الظاهر من الرواية، هو أنه عليه السلام قد انكر عليه قراءة نفس الحروف بلهجة أخرى، غير متداولة؛ و ذلك لأن ضمير «يقرؤها» يرجع إلى الحروف، و هذا معناه: أن الاختلاف كان في كيفية قراءة الحروف.
و يحتمل أن يكون قد قرأ: «الصوف»، بدل «العهن»، و «فامضوا» بدل:
«فاسعوا». و ما أشبه ذلك ..
و يحتمل كذلك: أن يكون قد تصرف في ترتيب القرآن، فقرأه حسب النزول، بحسب ما يثبت لديه، أو اضاف بعض التأويلات التي استصوبها في معنى الآية.
و لعل قول الامام في الرواية الآنفة الذكر: «إذا قام القائم قرأ كتاب اللّه عز و جلّ على حده، و أخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام إلخ ..» يشير إلى أنه عليه السلام يريد أن يفهم ذلك الرجل بأن هذا الذي يزعمونه تفسيرا، أو تأويلا، قد لا يصلح لذلك، و ذلك حينما تقصر أفهامهم عن فهم المعنى الدقيق للآية ..
كما أن معرفة النازل أولا، ثم ما نزل بعده، و هكذا .. غير ميسورة لهم،
[١] الكافي ج ٢ ص ٤٦٢ و بصائر الدرجات ص ١٩٣ و المحجة البيضاء ج ٢ ص ٢٦٣ و الوافي ج ٥ ص ٢٧٣، و كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص ٢٧٥ و الوسائل ج ٤ ص ٨٢١. و راجع: عدة رسائل، للمفيد ص ٢٢٥/ ٢٢٦ المسائل السروية.