حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - تبديل الكلمات بمرادفاتها
تقدم تصديق ذلك في قول الامام الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم: إذا سمعت اللّه ذكر أحدا من هذه الامة بخير؛ فنحن هم. و إذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممن مضى، فهم عدونا.
قال العلامة الحسني: «و ثمة رواية أخرى عنه عليه السلام، تبين نزول القرآن على ثلاثة اثلاث، تشير إلى المعنى المتقدم»[١].
تبديل الكلمات بمرادفاتها:
و ثمة مجال آخر قد كان سببا في نشوء بعض الروايات، التي ربما يستظهر منها الاختلاف في النص القرآني.
فقد نقل عن البعض: أنه كان يرى جواز تبديل الكلمات القرآنية بمرادفاتها، و منهم ابن مسعود[٢].
فقد رووا عنه، أنه قال: ليس الخطأ: أن تقرأ بعض القرآن في بعض، و لا أن تختم آية: غفور رحيم بعليم حكيم، أو بعزيز حكيم. و لكن الخطأ: أن تقرأ ما ليس فيه، أو تختم آية رحمة بآية عذاب[٣].
و يقال: إن أنس بن مالك كان يرى جواز ذلك أيضا[٤].
و كان أبو هريرة يجوّز تبديل: عليما حكيما، إلى: غفورا رحيما[٥].
[١] دراسات في الكافي و الصحيح ص ٣٤٤/ ٣٤٥.
[٢] راجع: غريب الحديث ج ٣ ص ١٦٠ و تفسير التبيان ج ١ ص ٧ و معجم الادباء ج ٢ ص ٦٠ و الاتقان ج ١ ص ٤٦ و الوافي ج ٥ ص ٢٧٣ عن ابن الأثير، و الفائق ج ٣ ص ٣٥٧ و التفسير الكبير ج ١ ص ٢١٣ و مصابيح الانوار ج ٢ ص ٢٩٧ و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ١٠٢ و ج ١ ص ٢٥٦ و ٢١١ عن بعض من تقدم، و عن: النشر في القراءات العشر ج ١ ص ٢١ و عن تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص ١٩.
[٣] المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٣٦٤.
[٤] البرهان للزركشي ج ١ ص ٢٢٢.
[٥] التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ١٠٣ عن الاتقان ج ١ ص ٤٧.