حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - خيال زائف
هذا بالاضافة إلى امكانية كون النص مجملا، أو حتى لا تثاراية شبهة في دلالته، أو يدعى: عروض النسخ له مثلا.
خيال زائف:
قد يحلو للبعض: أن ينسب التحريف إلى الشيعة، استنادا إلى ما روي في الكافي، عن علي عليه السلام: أنزل القرآن اثلاثا: ثلث فينا و في عدونا، و ثلث سنن و امثال، و ثلث فرائض و احكام[١].
و في نص آخر: ثلث فينا و في احبائنا، و ثلث في اعدائنا، و عدو من كان قبلنا، و ثلث سنة و مثل[٢].
أو ما روي عن أبي جعفر عليه السلام: نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، و ربع في عدونا، و ربع سنن و امثال، و ربع فرائض و احكام ..[٣].
إذ من الواضح: أن الثلث الذي فيهم ليس موجودا، إذ ليس في هذا القرآن تصريح باسمائهم، و ما هو متعرض لفضائلهم، لا يصل إلى ثلث القرآن ..
و نقول: إن ذلك خيال زائف، و توهم سقيم؛ فان مرادهم عليهم السلام:
أن ما كان في القرآن وصفا للأخيار الابرار المؤمنين، الذين لم يغيروا و لم يبدلوا؛ فهو وصف لهم و فيهم، و ما كان وصفا للاشرار المنحرفين، فهم أعداؤهم. و قد
[١] راجع: الكافي ج ٢ ص ٤٥٩ و تفسير البرهان ج ١ ص ٢١ و مصابيح الانوار ج ٢ ص ٢٩٥ و تفسير العياشي ج ١ ص ٩ و في هامشه: عن البرهان، و عن: البحار ج ١٩ ص ٣٠ و الصافي ج ١ ص ٢٤.
[٢] الوافي ج ٥ ص ٢٧٢ و تفسير البرهان ج ١ ص ٢١ و مصابيح الانوار ج ٢ ص ٢٩٥ و تفسير العياشي ج ١ ص ١٠ و في هامشه عن البرهان، و عن البحار ج ١٩ ص ٣٠ و تفسير الصافي ج ١ ص ٢٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٤٥٩، و عدة رسائل للمفيد ص ٢٢٥( المسائل السروية) و تفسير البرهان ج ١ ص ٢٢ و الوافي ج ٥ ص ٢٧١ و مصابيح الانوار ج ٢ ص ٢٩٤ و تفسير العياشي ج ١ ص ٩ و في هامشه عن البرهان، و عن: البحار ج ١٩ ص ٣٠ و الصافي ج ١ ص ٢٤.