حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - اختلاف اللهجات
و أضاف أبو شامة: «كل من كانت لغته أن ينطق بالشين التي كالجيم في نحو: أشدق و الصاد التي كالزاي في نحو: مصدر، و الكاف التي كالجيم، و الجيم التي كالكاف و نحو ذلك إلخ»[١].
و قرأ ابن كثير: فاستوى على سؤقه .. بهمز ساكنة. قال ابو حيان: هي لغة ضعيفة[٢].
و قرأ بعضهم: «من إن تيمنه بقنطار» بكسر التاء، و تخفيف الياء. قال الداني: و هي لغة تميم أي لهجتها الخاصة، و وافقه أبو حيان في البحر.
و قرأ سعيد بن جبير: «من إعاء أخيه»، بقلب الواو المكسورة همزة. و هي لهجة مطردة عند هذيل.
و قرأ الحسن: «و لا أدرأتكم به» بالهمز، ماضيا، متكلما، قال أبو حاتم:
قلب الحسن الياء (الفا) كما في لغة بني الحرث بن كعب، يقولون: السلام علاك، ثم همز الالف على لغة من قال في العالم: العألم. قلت: و هي لهجة النبر المذمومة، لغة لبعض بني اسد، و هذيل.
و قرأ أبو جعفر: «و إذا الرسل وقتت» و هي لهجة مضر السفلى.
و قد اعترض أهل المدينة على نبر الكسائي بالهمز في مسجد الرسول (ص)[٣].
و ثمة موارد اخرى، و شواهد لاختلاف اللهجات العربية، لا مجال لذكرها[٤].
[١] التمهيد ج ٢ ص ١٠٠/ ١٠١ عن المرشد الوجيز ص ٩٦/ ٩٧.
[٢] راجع: التمهيد ج ٢ ص ٢٨/ ٢٩ عن البحر المحيط ج ٢ ص ٤٩٩ و ج ٥ ص ١٣٣ و ج ٨ ص ٤٠٥ و عن الكرماني ص ٥١ و عن المحتسب لابن جني ص ٨٤ و ١٦٤.
[٣] النهاية لابن الاثير ج ٥ ص ٧ و التمهيد ج ٢ ص ٣١ و ٢٥ عنه.
[٤] راجع: التمهيد ج ٢ ص ٢٠- ٢٥ و ٢٨- ٣٠.