حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - نزول القرآن نجوما، سورة سورة
لكن يبقى علينا أن نعرف: هل إنه نزل مفرقا بصورة عشوائية، ثم جمع ما نزل بصورة عشوائية أيضا، حتى دخلت هذه الآية، أو الآيات المدنية في تلك السورة المكية، و بالعكس؟! أي أنه قد دخل المتقدم في المتأخر، و المتأخر في المتقدم .. قليله و كثيره إلخ ..
أم أنه نزل تدريجا على شكل سور، بأن نزلت كل سورة على حدة؟ ..
أو أنه نزل تدريجا، و دوّن تدريجا كذلك؟!
أم ماذا؟
الجواب: ان الذي نراه: هو أن معظم القرآن قد نزل سورة سورة، حتى بعض السور الطوال أيضا، كسورة الأنعام و المائدة، و التوبة، مثلا ..
نعم .. سورة البقرة، و ربما غيرها من السور الطوال، قد نزلت تدريجا .. بمعنى أنه ابتدأ نزولها، فنزل منها قسم في يوم، ثم لحقه قسم آخر في يوم آخر، و هكذا إلى أن نزلت بسم اللّه الرحمن الرحيم، فعلم انتهاء السورة السابقة، و ابتداء سورة جديدة، حسبما صرحت به بعض الروايات، الواردة عن عثمان، و عن ابن عباس، و سعيد بن جبير[١].
[١] راجع: الدر المنثور ج ١ ص ٧ و ج ٣ ص ٢٠٨ عن ابي داود، و البزار، و الدارقطني في الافراد، و الطبراني، و الحاكم، و صححه، و البيهقي في المعرفة و في شعب الايمان، و في السن الكبرى، و عن ابي عبيد، و الواحدي، و فتح الباري ج ٩ ص ٣٩ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ١٦ و نيل الاوطار ج ٢ ص ٢٢٨ و مستدرك الحاكم ج ١ ص ٢٣١ و ٢٣٢ و صححه على شرط الشيخين، و تلخيص المستدرك للذهبي، بهامشه، و اسباب النزول للواحدي ص ٩ و ١٠ و السنن الكبرى ج ٢ ص ٤٢ و ٤٣ و محاضرات الادباء المجلد الثاني، الجزء ٤ ص ٤٣٣ و الاتقان ج ١ ص ٧٨ و بحوث في تاريخ القرآن و علومه ص ٥٦ و ٥٧ و راجع ص ٥٥ عن بعض من تقدم، و الجامع لاحكام القرآن ج ١ ص ٩٥ و عمدة للقاري ج ٥ ص ٢٩٢ و نصب الراية ج ١ ص ٣٢٧ و المستصفى ج ١ ص ١٠٣ و فواتح الرحموت بهامشه ج ٢ ص ١٤ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٣٤ و التفسير الكبير ج ١ ص ٢٠٨ و غرائب القرآن، بهامش الطبري ج ١ ص ٧٧ و المصنف للصنعاني ج ٢ ص ٩٢ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٣١٠ ج ٢ ص ١٠٩ عن ابي داود و البزار و كنز العمال ج ٢ ص ٣٦٨ عن الدارقطني في الافراد و التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢١٢ عن الحاكم و اليعقوبي، و سنن ابي داود ج ١ ص ٢٠٩ و المنتقى ج ١ ص ٣٨٠ و تبيين الحقائق ج ١ ص ١١٣ و كشف الاستار ج ٣ ص ٤٠ و مشكل الآثار ج ٢ ص ١٥٣ ..