حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧ - الخلل في قول الرافعي
«و ما كان عمر و عثمان يقدمان على زيد أحدا، في القضاء و الفتوى، و الفرائض و القراءة»[١].
ثم كان زيد في زمن معاوية على ديوان المدينة، فقد قال ابن قتيبة عن عبد الملك بن مروان، الذي ولد سنة اربع و عشرين هجرية: «كان معاوية جعله مكان زيد بن ثابت على ديوان المدينة، و هو ابن ست عشرة سنة»[٢].
ثم كان عبد الملك بن مروان من الذين يقولون بقول زيد[٣].
أما أبوه مروان، فكان قد بلغ من اهتمامه بزيد: أن دعاه، و أجلس له قوما خلف ستر، فأخذ يسأله، و هم يكتبون، ففطن لهم زيد، فقال: يا مروان، أعذر؛ إنما أقول برأيي[٤]
و أتاه أناس يسألونه، و جعلوا يكتبون كل شي قاله، فلما أطلعوه على ذلك قال لهم: «لعل كل الذي قلته لكم خطأ؛ إنما قلت لكم بجهد رأيي[٥]
و مع أنه يعترف بأنه إنما يفتي لهم برأيه، فقد بلغ من عمل الناس بفتواه، المدعومة من قبل الحكام، ان سعيد بن المسيب يقول:
«لا اعلم له قولا لا يعمل به، فهو مجمع عليه في المشرق و المغرب»[٦].
الخلل في قول الرافعي:
و بعد.، فقد تقدم في الفصل السابق، قول الرافعي: «اتفقوا: على أن من
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٠ و طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٥ و راجع: تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٣٢ و كنز العمال ج ١٦ ص ٦ و سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٤.
[٢] المعارف ص ٣٥٥.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٢.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٢ و طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٦ و سير اعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٨ و في هامشه عن الطبراني.
[٥] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥٢.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٤٥١ و طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١١٦.