حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٧ - «عثمان يشهد على نفسه» بالالحاد
أكون أنا أياه!
و في لفظ الخطيب:
«يُلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمة» فلن أكونه.
و في لفظ الحلبي:
ان ابن الزبير لما قال لعثمان (رض) و هو محاصر: ان عندي نجائب أعددتها لك فهل لك أن تنجوا الى مكة، فانهم لا يستحلّونك بها، قال له عثمان:
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «يُلحد رجل في الحوم من قريش أو بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» فلن أكون أنا.[٤١٥] الإنسان على نفسه بصيرة:
قال العلامة الأميني قدس سره: تعطينا هذه الرواية أن ثقة عثمان بانطباق ما ذكره عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في الرجل الملحد بمكة على نفسه من جرّاء ما علم أنه مرتكبه من الأعمال أشد و أكثر من ثقته بايمانه بما رووه له من البشارة بالجنة في العشرة المبشرة الى فضائل أخرى صنعتها له أيدي الولاء و المحبة، على أن هذه كلها نصوص فيه، و أما ما خشي انطباقه عليه فهو وارد في رجل مجهول استقرب الخليفة أن يكون هو، فامتنع عن الانفلات الى مكة و آثر عليه بقاءه في الحصار حتى أودي به، و لم يكن يعلم أنه يقتل بمكة لو خرج اليها، و على فرض قتله بها فمن ذا الذي أخبره أنه يكون هو ذلك الرجل؟
[٤١٥]) المصادر:
راجع مسند أحمد: ١/ ٦٧ و في طبعة: ١/ ١٠٧ ح ٤٨٣، الإمامة و السياسة: ١/ ٤١ في طبعة: ص ٣٥، تاريخ الخطيب: ١٤/ ٢٧٢، الرياض النضرة: ٢/ ٤٣٩ و في طبعة: ٣/ ٦٢، البداية و النهاية: ٨/ ٣٧٤ حوادث سنة ٣٩ ه، الصواعق المحرقة: ص ١١١ و في طبعة: ص ٦٦، تاريخ ابن كثير: ٧/ ٢١٠، مجمع الزوائد: ٧/ ٢٣٠ قال: و رواه أحمد و رجاله ثقات و له طرق، تأريخ الخلفاء للسيوطي: ص ١٠٩ و في طبعة: ص ١٥١، السيرة الحلبية: ١/ ١٨٨ و في طبعة: ١/ ١٧٥، تاريخ الخميس: ٢/ ٢٦٣، ازالة الخفاء: ٢/ ٣٤٣.