حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٨ - «عثمان يشهد على نفسه» بالالحاد
كيف يخاف عثمان أن يكون هو ذلك الرجل و قد أشترى الجنة من النبي مرتين بيع الحق: حيث حفر بئر رومة، و حيث جهّز جيش العُسرة؟[٤١٦] كيف يخاف عثمان و قد عهد اليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بأنه يقتل و يبعث يوم القيامة أميراً على كل مخذول، يغبطه أهل المشرق و المغرب، و يشفع في عدد ربيعة و مضر؟
كيف يخاف عثمان و قد سمع وصية رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الى أمته به بقوله: عليكم بالأمير و أصحابه و أشار الى عثمان؟
كيف يخاف عثمان و قد أخبر صلى الله عليه و آله و سلم عن شأنه في الجنة لما سئل: أفي الجنة برق؟ فقال: نعم و الذي نفسي بيده ان عثمان ليتحوّل من منزل الى منزل فتبرق له الجنة.
كيف يخاف عثمان و قد قال صلى الله عليه و آله و سلم بمشهد منه و مسمع، ليس من نبي إلّا و له رفيق من أمته معه في الجنة، و ان عثمان رفيقي و معي في الجنة؟
كيف يخاف عثمان و قد قال له صلى الله عليه و آله و سلم مقتنعاً اياه: أنت وليّي في الدنيا و الآخرة. أو قال: هذا جليسي في الدنيا و وليّي في الآخرة؟
كيف يخاف عثمان بعد ما جاء عن جابر ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم ما صعد المنبر فنزل حتى قال: عثمان في الجنة؟[٤١٧] نعم، للباحث أن يجيب بأن هذه كلها أباطيل و أكاذيب لا يصحّ شي منها، فما ذنب عثمان؟ و كيف لا يخاف و الإنسان على نفسه بصيرة و لو ألقى معاذيره؟***
[٤١٦]) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٠٧، ٣/ ١١٥، ح ٤٥٧٠، و في سنده عيسى بن المسيب ضعّفه الذهبي و قال: ضعّفه أبو داود و غيره.
[٤١٧]) من أكاذيب جاء بها الطبري في الرياض النضرة: ٢/ ١٠٤، ٣/ ٣١.