حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٥ - «خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يجلي فيها العمى عن العيون»
و اللّه لو لم يحب ابن أبي طالب إلّا لاجل أنه لم يواقع اللّه مُحرَّماً، و لا عبد من دونه صنماً، و لحاجة الناس اليه بعد نبيهم لكان في ذلك ما يجب، فكيف لاسباب أقلها موجب، و أهونها مرغب، للرحم الماسة بالرسول، و العلم بالدقيق و الجليل، و الرضا بالصبر الجميل، و المواساة في الكثير و القليل.
و خلالٌ لا يُبلغ عدّها و لا يُدرك مجدها، و دّ المتمنون لو أن كانوا تراب أقدام ابن أبي طالب! أليس هو صاحب لواء الحمد، و الساقي يوم الورود، و جامع كل كرم، و عالم كل علم، و الوسيلة الى اللّه و الى رسوله؟
***
٥٦
«خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يجلي فيها العمى عن العيون»
في كتاب الارشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد تصنيف محمد ابن الحسن الصفار، قال:[٣٥٦] و قد كفانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه المؤونة في خطبة خطبها، أودعها من البيان و البرهان ما يجلي الغشاوة عن أبصار متدبّريه، و العمى عن عيون متأمليه، و حلّينا هذا الكتاب بها ليزداد المسترشدون في هذا الأمر بصيرة، و هي منّة اللّه جل ثناؤه علينا و عليهم يجب شكرها.
[٣٥٦]) البحار: ج ٢٩، ح ١٠، دص ٥٥٨، عن العدد القوية: ١٨٩- ١٩٩، ح ١٩.