ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٢ - منزلة علي عليه السلام من الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم
فقال لها: أدني منّي، فدنت منه، فقال لها: أدخلي يدك بين ظهري وثوبي، فاذا هي بحجر بين كتفيّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم مربوط بعمامته الى صدره، فصاحت فاطمة عليها السلام صيحة واحدةً وقال: ما أوقدت في بيوت آل مُحَمَّد نارٌ منذ شهر.
ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: أتدرين ما منزلة علي عليه السلام؟
كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يديّ بالسيف، وهو ابن ستّ عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة، ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين، وكان لا يرفعه خمسون رجلًا.
فأشرق لون فاطمة عليها السلام ولم تقرّ قدماها مكانها حتى أتت علياً عليه السلام، فاذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها علي عليه السلام: يا ابنة مُحَمَّد، لقد خرجت من عندي على غير هذه الحال؟
فقالت: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم حدّثني بفضلك فما تمالكت حتى جئتك.
فقال لها: كيف لو حدّثك بكلّ فضلي.[٧٨٣]
(٢) في المناقب: شكى أبو هريرة الى أمير المؤمنين عليه السلام شوق أولاده فأمره عليه السلام بغضّ الطرف، فلمّا فتحها كان في المدينة في داره، فجلس فيها هنيئة فنظر الى علي عليه السلام في سطحه وهو يقول: هلمّ ننصرف، وغضّ طرفه فوجد نفسه في الكوفة، فأستعجب أبو هريرة!
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ آصف أورد تختاً من مسافة شهرين طرفة عين
[٧٨٣] ( ١) المصادر:
دلائل الإمامة ٦٩/ ح ٨، وأورده الصدوق رحمه الله في أماليه ٤٨٢/ ح ١٣-/ المجلس ٦٢.
والشيخ الطوسي في أماليه ٤٣٩/ ح ٤٠-/ المجلس ١٥ مختصراً، عنهما في البحار ٤٠: ٦/ ح ١٤.