ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٩ - سبق علي عليه السلام بالهجرة على سائر الصحابة
وأوّلها الى الشِعب وهو شِعب أبي طالب وعبد المطلب، والاجماع أنهم كانوا بني هاشم، وقال اللَّه تعالى فيهم: «والسابقون الاوّلون من المهاجرين والأنصار»[٧٧٧]
وثانيها: هجرة الحبشة، في معرفة النسوي: قال: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن ننطلق مع جعفر الى أرض النجاشي، فخرج في اثنين وثمانين رجلًا.
الواحدي: نزل فيهم: «إنّما يُوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب»[٧٧٨] حين لم يتركوا دينهم، ولمّا اشتدّ عليهم الأمر صبروا وهاجروا.
وثالثها: للانصار الاوّلين وهم العقبيّون بإجماع أهل الاثر، وكانوا سبعين رجلًا، وأوّل من بايع فيه أبو الهيثم بن التيهان.
ورابعها: للمهاجرين الى المدينة، والسابق فيه مصعب بن عمير وعمّار بن ياسر وأبو سلمة المخزومي وعامر بن ربيعة وعبد اللَّه بن جحش وابن أم مكتوم وبلال وسعد، ثم ساروا أرسالًا، قال ابن عبّاس: نزل فيهم: «والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقّاً لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم* والذين آمنوا من بعد ما هاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه»[٧٧٩]. ثم ذكر المؤمنين ثم المهاجرين ثم المجاهدين، وفُضِّل عليهم كلّهم فقال: «وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض» فعلي عليه السلام سبقهم بالايمان ثم بالهجرة الى الشِعب
[٧٧٧] ( ١) التوبة ١٠٠.
[٧٧٨] ( ٢) الزمر ١٠.
[٧٧٩] ( ٣) الانفال ٧٤-/ ٧٥.