ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٧ - عبودية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ونفي الغلو عنه
الخلق والأمر والدنيا والآخرة، وهو ربّ كلّ شيء وخالقه، خَلَقَ الخَلق وأحب أن يعرفوه بأنبيائه، واحتجّ عليهم بهم، فالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هو الدليل على اللَّه، عبدٌ مخلوقٌ مربوب اصطفاه بنفسه لرسالته وأكرمه بها، فجعله خليفته في خلقه ولسانه فيهم وأمينه عليهم وخازنه في السماوات والأرضين، قوله قول اللَّه، لا يقول على اللَّه الا الحق، من أطاعه أطاع اللَّه، ومن عصاه عصا اللَّه، وهو مولى من كان اللَّه ربّه ووليه، من أبى أن يقر له بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة وبالعبودية، ومن أقر بطاعته أطاع اللَّه وهداه بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم مولى الخلق جميعاً، عرفوا ذلك وأنكروه وهو الوالد المبرور فيمن أحبّه وأطاعه، وهو الوالد البارّ ومجانب الكبائر، قد كتبت لك ما سألتني عنه..[١٩٨] الخ.
(٢) روي عن مولانا أبي جعفر عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ألا إنّ لكلّ عبادة شِرّة،[١٩٩] ثمّ تصير إلى فترة، فمن صارت شرّة عبادته إلى سُنَّتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضلّ، وكان عمله في تباب، أما إنّي أصلّي وأنام، وأصوم وأفطر، وأضحك وأبكي، فمَن رَغِب عن منهاجي وسنّتي فليس منّي، وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلًا.[٢٠٠]
(٣) وروى السيّد ضياء الدين فضل اللَّه بن عليّ الحسنيّ الراونديّ بإسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا ترفعوني فوق حقّي؛ فإنّ اللَّه تعالى اتّخذني عبداً
[١٩٨] ( ١) بصائر الدرجات ١٠: ٥٤٦-/ ٥٥٦/ الباب ٢١/ ح ١.
[١٩٩] ( ٢) الشِّرّة: بكسر الشين وتشديد الراء: شدّة الرغبة.
[٢٠٠] ( ٣) الكافي ٢: ٨٥/ ح ١-/ باب النيّة.