ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦٤ - قصيدة من غرر الفقيه الشيخ حسين نجف رحمه الله
| ما أتى الأنبياء إلّا قليلٌ | من كثيرٍ وذاك منه أتاها | |
| فضله للشمس للانام تجلّت | كلّ راءٍ بناظريه يراها | |
| ومراض القلوب عنه تعامت | والتعامي قضى لها بعماها | |
| وجميع الدهور منه استنارت | مبتداها ومنتهى منتهاها | |
| هو دون الاله والخلق طرّاً | صنع من كاد أن يكون إلها | |
| وهو نور الاله يهدي اليه | فاسأل المهتدين عمّن هداها | |
| واذا قِستَ في المعالى علياً | بسواه رأيته في سماها | |
| وسواه بأرضها واذا ما | زاد قدراً فمر تقاه رباها | |
| ما استقامت نبوّةٌ لنبيٍ | قطّ إلّا وفي يديه لواها | |
| أخّرت بعثة النبي زماناً | لم يفُه بالهدى الى أن أتاها | |
| علمت أنها بدون عليٍ | لا ترى قطّ من تجيب نداها | |
| فعليٌّ به النبوّة قامت | واستقامت وقام فيه بناها | |
| ملأ الأرض والسماوات نوراً | وهدىً فهو نورها أوهداها | |
| سورة النور فاتلها إنّ فيها | آية حيّرت بليغاً تلاها | |
| لفظها يخبر عن اللَّه لكن | ما سواه المراد من معناها | |
| مركز الكائنات كان عليٌ | وهو القطب من مدار رحاها | |
| علم ما كان أويكون لديه | من لدن بدؤها الى منتهاها | |
| اذ هو الباب للمدينة للعلم | التي ما ارتضى الإله سواها | |
| هو جنب الإله والوجه منه | وهو الركن في استلام هداها | |
| واللسان الذي يعبّر عنه | حكماً لم تَفُه به حكماها | |
| وكآي الكتاب ما فاه فوه | عجزت عن بلوغه بلغاها | |
| والمزايا التي تجمّعن فيه | فَرَقَت في الورى على أنبياها | |