ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦٠ - شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشماتة الخوارج بوفاته
| قل لابن ملجم والاقدار غالبة | هدَّمتَ ويلك للاسلام أركانا | |
| قتلت أفضل من يمشي على قدمٍ | وأوّل الناس اسلاماً وايمانا | |
| وأعلم الناس بالقرآن ثم بما | سنّ الرسول لنا شرعاً وتبيانا | |
| صهر النبي ومولاه وناصره | أضحت مناقبه نوراً وبرهانا | |
| وكان منه على رغم الحسود له | ما كان هارون من موسى بن عمرانا | |
| وكان في الحرب سيفاً صارماً ذكراً | ليثاً اذا لقي الاقران أقرانا | |
| ذكرت قائله والدمع منحدرٌ | فقلت سبحان ربّ الناس سبحانا | |
| اني لاحسبه ما كان من بشرٍ | يخشى المعاد ولكن كان شيطانا | |
| أشقى مراد اذا عُدّت قبائلها | وأخسر الناس عند اللَّه ميزانا | |
| كعاقر الناقة الأولى التي جلبت | على ثمود بأرض الحجر خسراناً | |
| قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها | قبل المنيّة أزماناً، فأزمانا | |
| فلا عفا اللَّه عنه ما تحمّله | ولا سقى قبر عمران بن حطانا | |
| لقوله في شقيٍّ ظلّ مجترماً | ونال ما ناله ظلماً وعدوانا | |
| (يا ضربة من تقيٍّ ما أراد بها | إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا) | |
| بل ضربة من غويٍّ أوردته لظى | فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا | |
| كأنّه لم يرد قصداً بضربته | إلّا ليصلى عذاب الخلد نيرانا | |
روى الشبلنجي[١٥٥٦] قال: ولمّا سمع القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الشافعي قول عمران بن حطان الرقاشي الخارجي:
| للَّه درّ المراديّ الذي فتكت | كفّاه مهجة شرّ الخلق انسانا | |
[١٥٥٦] ( ١) نور الأبصار ٩٨.