ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٩ - علي كالكعبة
واللَّه ما من عبدٍ آمن باللَّه إلّا وقد عبد الصنم، فقال: «وهو الغفور» لمن تاب من عبادة الأصنام، إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام فانه آمن باللَّه من غير أن يكون عبد صنماً، فذلك قوله: «وهو الغفور الودود» يعني المحب لعلي بن أبي طالب عليه السلام اذ آمن من غير شرك.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام:
| صدّقته وجميع الناس في بُهُم | من الضلالة والاشراك والنكد | |
ولقد كان اسلامه عن فطرة واسلامهم عن كفر، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة، وما يكون من الفطرة يصلح لها، ولهذا قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إلّا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته».
ولذلك قال بعضهم وقد سُئل: متى أسلم علي عليه السلام؟
قال: ومتى كفر؟ إلّا أنه جدّد الإسلام.[١٤٤٧]
عليّ كالكعبة
روى ابن المغازلي باسناده عن أبي ذر قال:[١٤٤٨]
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
مثل عليّ فيكم، أوقال في هذه الأمّة، كمثل الكعبة المستورة أوالمشهورة، النظر اليها عبادة والحج اليها فريضة.
قال العلّامة البياضي[١٤٤٩] معلّقاً على الحديث السابق:
وفي هذا وجوب استقبالهم فمن أخّرهم فقد استدبرهم.
[١٤٤٧] ( ١) مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٨.
[١٤٤٨] ( ٢) المناقب لابن المغازلي ١٠٦/ ح ١٤٩، عن كشف اليقين ٢٩٨-/ ٢٩٩.
[١٤٤٩] ( ٣) الصراط المستقيم ٢: ٧٥.