ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠ - خطبة للصاحب بن عباد رحمه الله
| له تكاثر آياتٍ قد اشتهرت | في كل عصرٍ فويلٌ للذي كفره | |
| ألم ترَ الشمس تصديقاً له حُبست | على قريشٍ وجاء الروح اذ أمره | |
| أرأيت أنَّ إله العرش كرّمه | بكوثر مرسلٌ في حوضه نهره | |
| والكافرون اذا جاء الورى طُرِدوا | عن حوضه فلقد تبّت يدا الكفرة | |
| اخلاص أمداحه شغلي فكم فلقٍ | للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرة | |
| أزكى صلاتي على الهادي وعترته | وصحبه وخصوصاً منهم البررة | |
خطبة للصاحب بن عباد رحمه الله[١٢١]
وخطب الصاحب فقال: الحمد للَّهذي النعمة العظمى، والمنحة الكبرى، الداعي الى الطريقة المثلى، الهادي الى الخليقة الحسنى، الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، وأخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى، وبعث مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم من منصب مجتبى، وأصل منتمى، أرسله والناس سدى، يترددون بين الضلالة والعمى، فنبّه على خير الآخرة والأولى، لم يلتمس أجراً إلّا المودّة في القربى، شدّ أزره بأخيه المرتضى، وسيفه المنتضى، ومن أحلّه محل هارون من موسى وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، شهادة تبلغ المدى، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله خير من أرسل ودعا، وأفضل من ارتدى واحتذى صلى اللَّه عليه وآله، شموس الضحى، وأقمار الدجى، وشجرة طوبى، وسفينة نوح التي من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق في طوفان العمى، ذريّة أذهب اللَّه عنهم الرجس والاذى، وطهّرها من كل دنسٍ وقذى، صلى اللَّه عليهم عدد الرمل والحصى، والنجوم في السما.
[١٢١] ( ١) مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣-/ ٤.