ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٣ - من حسد عليا فقد كفر
وفي رواية: هجروا الناس علياً وقُرباه من رسول اللَّه قرباه، وموضعه من المسلمين موضعه، وعناه في الإسلام عناه؟!
فقال: بَهَر واللَّه نوره على أنوارهم، وغلبهم على صفو كل منهل، والناس الى أشكالهم أميل، أما سمعت الأوّل حيث يقول:
| وكل شكلٍ لشكله ألِفُ | أما ترى الفيل يألف الفيلا | |
وقيل لمسلمة بن نميل: ما لعلي عليه السلام رفضه العامّة وله في كل خير ضرسٌ قاطع؟
فقال: لان ضوء عيونهم قَصُرَ عن نوره، والناس الى أشكالهم أميل.
وقال رجل لامير المؤمنين يوم صفين: لم دفعكم قومكم عن هذا الامر وكنتم أعلم الناس بالكتاب والسنة؟
فقال عليه السلام: كانت إمرة شحّت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين، ولنعم الحكم اللَّه، والزعيم مُحَمَّد فدع عنك نهباً صيح في حجراته، ثم تكلّم في معاوية وأصحابه.
روى المتقي الهندي[١٣٥١] من طريق ابن مردويه عن أنس قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من حسد علياً فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر.[١٣٥٢]
[١٣٥١] ( ١) منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند ٥: ٣٥-/ ط الميمنية بمصر.
[١٣٥٢] ( ٢) المصادر:
رواه المتقي في كنز العمال ١٢: ٢٢١، ورواه الامرتسري في أرجح المطالب ٥١٢ و ٥٩٤-/ ط لاهور.
ورواه الحافظ البدخشي في مفتاح النجا ٦٣، والعيني في مناقب علي ٥٠.
ورواه السيوطي في احياء المّيت ١٩/ ح ١٥-/ ط بيروت.