ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٤ - أمير المؤمنين عليه السلام والتوحيد
يرجع الغالي.[١٣٣٣]
(١٠) في قوله تعالى: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» قال أمير المؤمنين عليه السلام: أمر اللَّه عزّ وجلّ عباده ان يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون، وان يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللَّه فيهم: «قل هل انبئكم بَشّرٍ من ذلك مثوبة عند اللَّه من لعنه اللَّه وغضب عليه»[١٣٣٤] وان يستعيذوا به من طريق الضالّين، وهم الذين قال اللَّه فيهم: «قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضَلُّوا عن سَواءَ السّبيل».[١٣٣٥] وهم النصارى.
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: كلّ من كفر باللَّه فهو مغضوب عليه وضالٌّ عن سبيل اللَّه.[١٣٣٦]
(١١) ومن دعاء لأمير المؤمنين عليه السلام كان يدعو به كثيراً:
«الحمد للَّهالذي لم يُصبح بي ميّتاً ولاسقيماً، ولا مضروباً على عروقي بسوء، ولا مأخوذاً بأسوأ عملي، ولا مقطوعاً دابري، ولا مرتدّاً عن ديني، ولا منكراً لربّي، ولا مستوحشاً من إيماني، ولا ملتبساً عقلي، ولا معذّباً بعذاب الأمم من قبلي.
أصبحتُ عبداً مملوكاً ظالماً لنفسي، لك الحجّة عليّ ولا حجّةَ لي، لا أستطيع أن آخذ إلّاما أعطيتني، ولا اتّقي إلّاما وقيتني.
[١٣٣٣] ( ١) نهج البلاغة: الحكمة ١٠٩.
[١٣٣٤] ( ٢) المائدة:( ٥) ٦٠.
[١٣٣٥] ( ٣) المائدة:( ٥) ٧٧.
[١٣٣٦] ( ٤) البحار ٢٥: ٦٠/ ٢٧٣؛ ح ٢٠، عن احتجاج الطّبرسيّ ٢٤٢؛ تفسير العسكري: ١٨ ٢١.