ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٣ - أمير المؤمنين عليه السلام والتوحيد
(٧) ومن وصيّة له عليه السلام للحسن بن عليّ عليه السلام كتبها إليه منصرفاً من صِفّين قال فيها:
فانّي اوصيك بتقوى اللَّه أي بُنيّ ولزوم أمره، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله، وأيّ سبب أوثق من سبب بينك وبين اللَّه إن أنت أخذت به؟
وقال فيها أيضاً:
وألجِئ نفسك في الأمور كلّها إلى إلهَك فانّك؛ تُلجئها إلى كهفٍ حريز، ومانعٍ عزيز، وأخلِصْ في المسأله لربّك؛ فإنّ بيده العطاء والحرمان.
وقال فيها أيضاً:
واعلم أنّ مالك الموت هو مالك الحياة، وانّ الخالق هو المميت، وأن المُغني هو المعين، وأنّ المبتلي هو المعافي...
واعلم يا بُنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، ولرايت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت افعاله وصفاته ولكنّه إله واحد كما وصف نفسه، لايضادّه في مُلكه أحد، ولايزول أبداً ولم يزل، أوّلٌ قبل الأشياء بلا أوّليّة، وآخرٌ بعد الأشياء بلا نهاية، عظم أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أوبصر...
(٨) وروي أيضاً من كتاب الخصائص لابنالبطريق رفعه إلىالحارث قال:
قال عليّ عليه السلام: نحن-/ أهل البيت-/ لا نُقاس بالناس. فقام رجل فأتى عبداللَّه بن عبّاس فأخبره بذلك، فقال: صدق عليّ، أوليس كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لا يُقاس بالناس؟ ثمّ قال ابن عبّاس: نزلت هذه الآية في عليّ عليه السلام: «إنّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالِحات أُولئك هم خير البريّة».[١٣٣٢]
(٩) قال أمير المؤمنين عليه السلام: نحن النِّمْرقة الوسطى، بها يلحق التالي، وإليها
[١٣٣٢] ( ١) البحار ٢٥: ٣٨٤/ ح ٣٩-/ عن الخصائص لابن البطريق.