ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥ - صفة النبي صلى الله عليه و آله و سلم
اللحم، بين الرجلين كأنّ في خاصرته انفتاق، فعم الاوصال، لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردّد ولا بالجعد القطط[١١٣] ولا بالسبط، ولا بالمطهّم ولا بالمكلثم ولا بأبيض الامهق ضخم الكراديس[١١٤] جليل المشاش أنور المتجرد، لم يكن في بطنه ولا في صدره شعر إلّا موصل ما بين اللبة الى السرّة كالخطّ، جليل الكتد،[١١٥] أجرد ذا مسربة وكان أكثر شيبه في فودي رأسه، وكان كفّه كف عطّار مسّها بطيب، رحب الراحة، سبط القصب، وكان اذا رضى وسر فكأنّ وجهه المرآة وكان فيه شيء من صور، يخطوا تكفُّؤاً ويمشي الهوينا يبدوالقوم اذا سارع الى خير، واذا مشى تقلّع كأنّما ينحدر في صبب اذا تبسّم يتبسّم عن مثل المنحدر[١١٦] عن بطون الغمام واذا افترعن سنا البرق اذا تلألأ، لطيف الخلق عظيم
[١١٣] ( ١) القطط: الشديد الجعودة، والسبط من الشعر: المنبسط المسترسل وقد مر أي كان شعره وسطاً بينهما، والمطهم: الفاحش السمن، وقيل: النحيف الجسم وهو من الاضداد، والكلثم: الكثير لحم الوجه أي كان وجهه متوسطاً بين السبل والاستدارة، والامهق، الشديد البياض وليس نيراً أولامعاً كالجصّ ونحوه يريد أنه كان نيّر البياض.
[١١٤] ( ٢) الكراديس جمع كردوسه: كل عظمين التقيا في مفصل، وكلّ عظم تكردس اللحم عليه. والمشاشجمع المشاشة وقد تقدّم، وأنور المتجرّ: أي كان نيّر الجسد الذي تجرّد منه الثياب، واللبّة بفتح اللام وتشديد الباء موضع القلادة من الصدر.
[١١٥] ( ٣) الكتد بفتح التاء وكسرها: مجتمع الكتفين من الانسان، والاجرد: الذي لا شعر له وتقدّم معنىالمسربة، والفود جانب الرأس مما يلي الاذنين الى الإمام والشعر الذي عليه. ورحب الراحة: كناية عن السخاوة والكرم، ويخطو تكفّؤاً أي ماد وتمايل الى قدام، وهو كناية عن وقاره في المشي من دون الالتفات الى اليمين والشمال، وتقلع في مشيه: أي مشى كأنّه ينحدر وقيل التقلّع رفع الرجل بقوة، والصبب ما انحدر من الأرض.
[١١٦] ( ٤) المنحدر: النازل من الأعلى الى الاسفل وانحدر أي نزل وهبط افتر بالتشديد: أي سكن وانقطع.