ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٤٤ - سيرة علي عليه السلام وعبادته
على باب فاطمة رضى الله عنه فرجع ولم يدخل وقال: مالي ولهذا؟ غيّبوه عن عيني، مالى وللدنيا، وكان يجوع فيشدّ الحجر على بطنه، وكنت أشدّه معه، فهل أكرمه اللَّه بذلك أم أهانه؟ فان قال قائل: أهانه كذب ومرق، وان قال: أكرمه فيعلم أن اللَّه قد أهان غيره حيث بسط له الدنيا وزواها عن أقرب الناس اليه وأعزّهم عليه حيث خرج منها خميصاً، وورد الآخرة سليماً، لم يرفع حجراً على حجر ولا لبنة على لبنة، ولقد سلكنا سبيله بعده، واللَّه لقد رقّعت مدرعتي هذه حتى استحيَيْت من راقعها، ولقد قيل لي: ألا تستبدل بها غيرها؟ فقلت للقائل:
ويحك أُعزُب، فعند الصباح يحمَد القوم السرى.[١٢٧٤]
(٩) وروى بإسناده عن أبي أراكة:
وكان علي عليه السلام يمشي يوم العيد الى المصلّى ولا يركب.[١٢٧٥]
(١٠) روى محب الدين الطبري بإسناده عن علي عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
يا علي كيف أنت اذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلًا لمّا وأحبّوا المال حبّاً جمّاً، واتّخذوا دين اللَّه دغلًا وماله دولًا؟
قلت: أتركهم وما اختاروا، وأختار ما اختاره اللَّه ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصيبات الدنيا وبلواها حتى ألحق بكم انشاء اللَّه تعالى.
قال: صدقت اللَّهُمّ افعل ذلك به.[١٢٧٦]
[١٢٧٤] ( ١) تذكرة الخواص ١١٧.
[١٢٧٥] ( ٢) تذكرة الخواص ١١٨.
[١٢٧٦] ( ٣) الرياض النضرة ٣: ٢٦٨.