ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٦ - علي عليه السلام هو الصديق الأكبر
قريباً، ومن ليس بأحدهما كحبيب وحزقيل ونحوهما، وقد أفرده اللفظ النبوي بأنه أفضلهما فدلّ على اختصاصه بالامامة.
ثم قال البياضي رحمه الله[١١٧٤]:
وبهذا يندفع قولهم: ان أبا بكر صدّيق لانه أول من صدّق، وقد سبقه عليّ عليه السلام وخديجة وورقة وغيرهم.
(٢٣) وقال الشيخ المظفّر قدس سره[١١٧٥]:
وأقول لا شك أن ليس كل مؤمن صدّيقاً، لأنّ الصدّيق كثير التصديق وكامله، ولا شهيداً وهو ظاهر، فلابد أن يراد الخصوص، وقد علمنا من الأخبار أنه ليس في هذه الأمّة صدّيق غير عليّ عليه السلام، فلابد أن يكون هو المراد بخصوصه من الآية، أوالأعمّ منه، ومن صدّيقي الامم الثلاثة.
فاذا ثبت أن عليّاً عليه السلام هو أكمل الأمّة تصديقاً، وجب أن يكون أفضلهم، ولا سيّما هو أفضل صدّيقي أمم الأنبياء، والافضل هو الإمام، ولكنّ القوم سرقوا هذا الاسم، ونحلوه الى أبي بكر فسمّوه صدّيقاً، ولمّا علم اللَّه سبحانه ذلك منهم، أثبت دليلًا واضحاً على كذبهم، وهو ما ألحقه بهذا الوصف من وصف الشهداء، وهذه السرقة ليست بغريبة منهم فانّهم سرقوا أيضاً وصف الفاروق من أمير المؤمنين عليه السلام الى عمر، فقد صرّح بأن عليّاً هو الفاروق في الحديث المتقدّم وغيره.
(٢٤) مجمع البحرين:[١١٧٦]
قال العلّامة المحدّث الفقيه الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفي سنة
[١١٧٤] ( ١) ٣٢٨.
[١١٧٥] ( ٢) دلائل الصدق ٢: ١٢٧-/ ١٢٩.
[١١٧٦] ( ٣) مجمع البحرين ٥: ١٩٩.