ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٠ - وكفى الله المؤمنين القتال بعلي عليه السلام
الغنائم.
فقال: ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمرني ألّا أبرح موضعي، فقالوا: انه قال ذلك وهو لا يدري أن الأمر يبلغ ما ترى، ومالوا الى الغنائم وتركوه، فحمل عليه خالد بن الوليد، فقتله، وجاء من ظهر النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقال لاصحابه: دونكم هذا الذي تطلبون، فحملوا عليه حملة رجل واحد ضرباً بالسيوف وطعناً بالرماح ورمياً بالنبال ورضخاً بالحجارة وجعل أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقاتلون عنه حتى قتل منهم سبعون رجلًا، وثبت منهم أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه يدفع عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ففتح عينه وكان قد أغمي عليه، فنظر الى عليّ عليه السلام وقال:
يا عليّ ما فعل الناس؟ فقال: نقضوا العهد وولّوا الدبر.
قال: فاكفني هؤلاء الذين قصدوا نحوي، فحمل عليهم فكشفهم، ورجع من المنهزمين أربعة عشر رجلًا، وصعد الباقون الجبل، وصاح صائح بالمدينة: قتل رسول اللَّه فانخلعت القلوب.
وجعلت هند بنت عتبة لوحشي جعلًا على أن يقتل رسول اللَّه أوعليّاً أوحمزة.
فقال: أما مُحَمَّد فلا حيلة فيه، لأنّ أصحابه يطوفون به، وأما عليّ فانه اذا قاتل كان أحذر من الذئب، وأما حمزة فأطمع فيه، لأنّه اذا غضب لا يبصر ما بين يديه، فقتله وحشي، وجاءت هند، فأمرت بشقّ بطنه وقطع كبده والتمثيل به، فجدعوا أنفه وأذنيه.
وقال جبريل: لا سيف إلّا ذوالفقار ولا فتى إلّا عليّ، وسمعوا الناس كلّهم ذلك.
وقال جبريل: يا رسول اللَّه، قد عجبت الملائكة من حُسن مواساة عليّ لك بنفسه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما يمنعه من ذلك وهو منّي وأنا منه.