ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - وكفى الله المؤمنين القتال بعلي عليه السلام
| أريد ثواب اللَّه لا شيء غيره | ورضوانه في جنّةٍ ونعيم | |
وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي عليه السلام
(٧) ذكر العلّامة رحمه الله في غزاة أحد[٩٧٥]، وكانت في شوّال، ولم يبلغ عمر أمير المؤمنين عليه السلام تسع عشرة سنة، وسببها أن قريشاً لمّا كُسِروا في بدر وقتل رؤساؤهم، بذلوا الاموال لاستئصال المؤمنين، وتولّى ذلك أبو سفيان، ليقصدوا النبي صلى الله عليه و آله و سلم والمؤمنين بالمدينة وخرج النبي صلى الله عليه و آله و سلم في جماعة من المسلمين، فرجع قريبٌ من ثلثهم الى المدينة وبقي عليه السلام في سبعمائة من المسلمين وقد قال اللَّه تعالى: «واذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال...»[٩٧٦] وكان النبي صلى الله عليه و آله و سلم صفّ المسلمين صفّاً طويلًا وجعل على الشِعب خمسين رجلًا من الأنصار، وأمّر عليهم رجلًا منهم يقال له عبد اللَّه بن عمروبن حزم وقال: لا تبرحوا من مكانكم وان قُتلنا عن آخرنا، فانما نُؤتى من موضعكم هذا وجعل لواء المسلمين بيد أمير المؤمنين عليه السلام، ولواء الكفار بيد طلحة بن أبي طلحة، وكان يسموه كبش الكتيبة، ضربه عليّ عليه السلام فانتدرت عينه وصاح صيحة عظيمة وسقط اللواء من يده، فأخذه أخوه مصعب، فرماه عاصم بن ثابت فقتله، فأخذه عبدٌ لهم اسمه صواب، وكان من أشد الناس، فقطع أمير المؤمنين عليه السلام يده اليمنى فأخذ اللواء باليسرى، فقطعها أمير المؤمنين عليه السلام، فأخذ اللواء على صدره، وجمع عليه يديه وهما مقطوعتان، فضربه أميرالمؤمنين عليه السلام على أم رأسه فسقط صريعاً، فانهزم القوم، وأكبّ المسلمون على الغنائم، ورأى أصحاب الشِعب الناس يغنمون، فخافوا فوت الغنيمة، فاستأذنوا رئيسهم عبد اللَّه بن عمر بن حزم في أخذ
[٩٧٥] ( ١) كشف اليقين ١٣١-/ ١٣٤.
[٩٧٦] ( ٢) الآيات من آل عمران ١٣١.