ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٠ - منزلة علي عليه السلام من الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم
«وأمّا بنعمة ربّك فحدّث» في سورة الضحى، ذكر حديثاً قال فيه:
فقالوا له: يعني علياً أمير المؤمنين عليه السلام: فحدّثنا عن نفسك،
فقال: «مهلًا فقد نهى اللَّه عن التزكية».
فقيل له: أليس اللَّه تعالى يقول: «وأمّا بنعمة ربّك فحدّث»؟
قال: فاني أحدّث، كنت اذا سألت أُعطيت، واذا سكتُّ ابتدأت وبين الجوانح علمٌ جمٌّ فاسألوني.
(١٥) روى ابن شاذان[٨١٥] بإسناده عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
علي منّي بمنزلة دمي من بدني، من تولّاه رشد، ومن أحبّه نهج، ومن تبعه نجا، ألا وان علياً رابع الاربعة في الفردوس: أنا وهو والحسن والحسن.[٨١٦]
(١٦) جاء في صحيح البخاري في كتاب الصلح في باب كيف يكتب:
هذا ما صالح فلان بن فلان، روى بسنده عن البراء بن عازب قال:
اعتمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلمّا كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه مُحَمَّد رسول اللَّه، فقالوا: لا نقرّ بها فلو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك، لكن أنت مُحَمَّد بن عبد اللَّه.
قال: أنا رسول اللَّه وأنا مُحَمَّد بن عبد اللَّه، ثم قال لعلي عليه السلام: أمح رسول اللَّه، قال: لا واللَّه لا أمحوك أبداً، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب فكتب:
«هذا ما قاضى عليه مُحَمَّد بن عبد اللَّه لا يدخل مكة سلاحٌ إلّا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحدٍ ان أراد أن يتبعه وان لا يمنع أحداً من أصحابه أن
[٨١٥] ( ١) مائة منقبة المنقبة ٣٨ ص ٩٤.
[٨١٦] ( ٢) أخرجه البحراني في غاية المرام ٢٠٧: ١١.