ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - يقول الازري رحمه الله
طوائف من أمته أن يقولوا بربوبيّته كما وقع لكثير منهم لما رأوا منه بعض خوارق العادات.[٦١٨]
(٢٧) قال السيد علي البهبهاني قدس سره:
وقد تبيّن ممّا بيّناه أيضاً أن أئمتنا سلام اللَّه عليهم أفضل من سائر الأنبياء حتى أولي العزم منهم، أما تقدّمهم على غير أولي العزم منهم فقد اتّضح ممّا ظهر لك من أن مرتبة الإمامة فوق مرتبة النبوة والرسالة، وأما تقدّمهم على أولي العزم منهم مع ثبوت الإمامة لهم فمن جهة أن الإمامة والولاية لها مراتب، وأتم مراتبها وأكملها ما ثبت لنبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم، ولذا كان أفضل الأنبياء عليهم السلام، ومرتبة امامة الفرع في مرتبة أصله، فامامة أئمتنا سلام اللَّه عليهم أيضاً أتم مراتب الولاية، وقد تبيّن أيضاً أن النبوة والإمامة قد يجتمعان كما في نبينا صلى الله عليه و آله و سلم وإبراهيم الخليل، بل في أولي العزم مطلقا، وقد تفترق النبوة عن الإمامة كما في غير أولي العزم من الأنبياء عليهم السلام، وقد تفترق الإمامة عن النبوة كما في أئمتنا عليهم السلام.
فان قلت: ما ذكرت من أن الإمامة مرتبة فوق النبوة يتنافى مع افتراق الإمامة عنها لان نيل المرتبة الفائقة متفرّع على نيل المرتبة النازلة.
قلت: استحقاق المرتبة الفائقة-/ أي الإمامة-/ على استحقاق المرتبة النازلة وهي النبوة متحقق، واستحقاقها ثابت في أئمتنا عليهم السلام وانما منع عنها ثبوت مرتبة الخاتمية لخاتم النبيين صلى الله عليه و آله و سلم، واليه يشير قوله صلى الله عليه و آله و سلم فيبعض أحاديث المنزلة المرويّ عن طريق العامّة بعد قوله صلى الله عليه و آله و سلم الا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنت.[٦١٩]
[٦١٨] ( ١) دلائل الصدق ٢: ٢٤٠.
[٦١٩] ( ٢) مصابيح الهداية في اثبات الولاية ١١٥.