ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٥ - يقول الازري رحمه الله
ثم قال: أنت أفضل أم نوح؟
فقال عليه السلام: ان نوحاً دعا على قومه، وأنا ما دعوت على ظالمي حقي، وابن نوح كان كافراً وابناي سيدا شباب أهل الجنة.
قال: أنت أفضل أم موسى؟
قال عليه السلام: ان اللَّه تعالى أرسل موسى الى فرعون فقال: «اني أخاف أن يقتلون»[٦٠٠]
وأنا ما خفت حين أرسلني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بتبليغ سورة براءة أن أقرأها على قريش في الموسم مع أني كنت قتلت كثيراً من صناديدهم، فذهبت اليهم وقرأتها عليهم وما خفتهم.
قال: أنت أفضل أم عيسى بن مريم؟
فقال عليه السلام: عيسى كانت أمه في بيت المقدس، فلما جاءت ولادتها سمعت قائلًا يقول: أخرجي هذا بيت العبادة لا بيت الولادة، وأما أمي فاطمة بنت أسد لما قرب وضع حملها كانت في الحرم فانشق حائط الكعبة وسمعت قائلًا يقول لها:
ادخلي، ودخلت في وسط البيت وأنا ولدت به، وليس لاحدٍ هذه الفضيلة لا قبلي ولا بعدي.[٦٠١]
(٢٥) روى العلّامة المجلسي رحمه الله قال:
أنه لما وردت حرّة بنت حليمة السعدية رضي اللَّه عنها على الحجاج الثقفي فمثلت بين يديه، قال لها: أنت حرّة بنت حليمة السعدية؟ قالت له: فراسة من غير مؤمن.
[٦٠٠] ( ١) الشعراء ١٤.
[٦٠١] ( ٢) اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء ٩٩.