ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - يقول الازري رحمه الله
يقول الازري رحمه الله
| انما المصطفى مدينة علم | وهو الباب من أتاه أتاها | |
(١٣) وقال العلّامة المناوي الشافعي:
فان المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها، ولابد للمدينة من باب، فأخبر أن بابها هو علي (كرّم اللَّه وجهه)، فمن أخذ طريقه دخل المدينة، ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى.
وقال أيضاً: علي بن أبي طالب هو الباب الذي يدخل منه الى الحكمة، فناهيك بهذه المرتبة ما أسناها، وبهذه المنقبة ما أعلاها، ومن زعم أن المراد بقوله: عليّ بابها أنه مرتفعٌ وهو الارتفاع! فقد تحمّل لغرضه الفاسد بما لا يجزيه ولا يسمنه ولا يغنيه[٥٨٧].
ومن لطيف ما نقل هنا: أن أعرابياً دخل المسجد فبدأ بالسلام على علي عليه السلام ثم سلّم على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فضحك الحاضرون، وقالوا له في ذلك، فقال:
سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها فقد فعلت كما أمر صلى الله عليه و آله و سلم.[٥٨٨]
(١٤) وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء بعدي على أفضل من علي بن أبي طالب وانه امام أمتي وأميرها، وانه لوصيّي وخليفتي عليها، ومن اقتدى به بعدي اهتدى، ومن اهتدى بغيره ضلّ وغوى، اني أنا النبي المصطفى، ما انطق عن الهوى، ان هو الا وحيٌ يوحى، نزل به الروح المجتبى عن الذي له ما في
[٥٨٧] ( ١) فيض القدير ٣: ٤٦-/ ط بيروت.
[٥٨٨] ( ٢) تاريخ بغداد ٢: ٣٧٧-/ ط السعادة بمصر.