ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
أحدهما: قوله تعالى: «وما أرسلناك إلّا رحمةً للعالمين»[٥٨٠] فلما كان رحمة لكل العالمين لزم أن يكون أفضل من كل العالمين.[٥٨١]
أقول: ان هذا الدليل بعينه يدل على أن علياً عليه السلام أفضل من الكل لانه عليه السلام عديل النبي ونفسه صلى الله عليه و آله و سلم بنص آية المباهلة كما اعترف وأذعن به الفخر الرازي، فانه في ذيل آية المباهلة بعد نقل كلام محمود بن الحسن الحمصي وهو كلامٌ جيدٌ في أفضلية علي على الأنبياء، قال: وأما سائر الشيعة فقد كانوا قديماً وحديثاً يستدلّون بهذه الآية على أن علياً رضى الله عنه مثل نفس مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم إلّا فيما خصّه الدليل، وكان نفس مُحَمَّد أفضل من الصحابة، فوجب أن يكون نفس علي عليه السلام أفضل أيضاً من سائر الصحابة هذا تقرير كلام الشيعة، انتهى كلام الفخرالرازي.[٥٨٢]
فإنّ الفخر الرازي لم يخالف الشيعة في هذا الكلام ولم يناقشها، كأنه أقرّ وأذعن بأن علياً نفس النبي صلى الله عليه و آله و سلم مع أنه امام المشكّكين، نعم، ناقش الشيعة من جهة أخرى.
يقول الازري رحمه الله:
هو في آية التباهل نفس النبي لا غيره ايّاها
فعلى هذا كما أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من الكل يكون نفس النبي صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من الكل.
قال الازري رحمه الله:
[٥٨٠] ( ١) الأنبياء ١٥٨.
[٥٨١] ( ٢) التفسير الكبير للفخر الرازي ٦: ٢٠٨.
[٥٨٢] ( ٣) التفسير الكبير للفخر الرازي ٨: ٨٦.