ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
صلوات اللَّه عليهم أجمعين.[٥٧٤]
(٤) وعن الشيخ المفيد رحمه الله:
يجب على كل مكلّفٍ يعرف امام زمانه، ويعتقد امامته وفرض طاعته، وأنه أفضل أهل عصره وسيد قومه وانهم في العصمة والكمال كالانبياء عليهم السلام، ويعتقد أن كل رسول من اللَّه تعالى فهو نبي امام، وليس كل امام نبيّاً... وأنهم الحجة على كافة الانام كالانبياء عليهم السلام، وأنهم أفضل خلق اللَّه بعد نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم.[٥٧٥]
استدلّ المفيد قدس سره بأنه أفضل من سالف الأنبياء عليهم السلام وكافة الناس سوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم بأن قال:
قد ثبت أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من كافة البشر بدلائل تسلّمها أكثر من الحصر، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنا سيد البشر» وقوله: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر». واذا ثبت أنه عليه السلام أفضل البشر وجب أن يليه أمير المؤمنين عليه السلام بالفضل بدلالته على ذلك وما قام عليه البرهان.
فمن ذلك: أنه صلى الله عليه و آله و سلم لما دعا نصارى نجران الى المباهلة ليوضح عن حقه ويبرهن عن ثبوت نبوّته ويدلّ على عنادهم في مخالفتهم له صلى الله عليه و آله و سلم بعد الذي أقامه من الحجة عليهم، جعل علياً في مرتبة الحكم بأنه عدله، وقضى له بأنه نفسه، ولم يحطه عن مرتبته في الفضل، وساوى بينه وبينه، فقال مخبراً عن ربه عزوجل بما حكم به من ذلك وشهد وقضى وأكّد «فمن حاجّك فيه...» الخ، فدعا الحسن
[٥٧٤] ( ١) عقائد الصدوق مع شرح الباب الحادي عشر، ص ٩٧.
[٥٧٥] ( ٢) المقنعة ٣-/ ط قم-/ مكتبة الداوري.