ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - دلالة الحديث على إمامة علي عليه السلام
وبينه أمداً بعيداً ويحذّركم اللَّه نفسه»[٥٦١].
ثم أخذ بيد عليّ عليه السلام فقال: معاشر الناس، هذا مولى المؤمنين وحجّة اللَّه على الخلق أجمعين، والمجاهد للكافرين، اللهم اني قد بلّغت وهم عبادك وأنت القادرعلى صلاحهم فأصلحهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر اللَّه لي ولكم.
ثم نزل فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: ان اللَّه يقرئك السلام، ويقول: جزاك اللَّه خيراً عن تبليغك، فقد بلّغت رسالات ربّك ونصحت لأمّتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين، يا مُحَمَّد، ان ابن عمّك مبتلى ومبتلى به، يا مُحَمَّد، قل في كلّ أوقاتك: الحمد للَّهرب العالمين «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون»[٥٦٢]
دلالة الحديث على إمامة عليّ عليه السلام
وقال الشيخ المظفّر[٥٦٣] معلّقاً على الحديث:
وهو يقتضي وجوب طاعة عليّ عليه السلام، لأنّ عصيانه يؤذيه بالضرورة، ووجوب طاعته على الاطلاق يقتضي عصمته وإمامته، واذا ضممت الى الحديث قوله تعالى:
«ان الذين يؤذون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً» علمت حال الناكثين والقاسطين.
ثم قال بعد كلام له:
[٥٦١] ( ١) آل عمران ٣٠.
[٥٦٢] ( ٢) آخر الشعراء.
المصادر:
أمالي الطوسي ١: ١١٨-/ ١١٩، والاربلي في كشف الغمّة ٢: ٩ نقلًا عنه.
[٥٦٣] ( ٣) دلائل الصدق ٢: ٤٤٥-/ ٤٤٦.