ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - خلقت أنا وعلي من عمود من نور
الوثقى، «يريدون أن يطفئوا نور اللَّه بأفواههم واللَّه متمّ نوره ولو كره الكافرون».
ألا وإنّ اللَّه نظر نظرة ثانية، فاختار بعدنا اثني عشر وصيّاً وأهل بيتي، فجعلهم خيار أمتي، واحداً بعد واحد، مثل النجوم في السماء كلّما غاب نجمٌ طلع نجم، هم أئمة هداة مهتدون، لا يضرّهم كيد من كادهم، ولا خذلان من خذلهم، هم حجج اللَّه في أرضه، وشهداؤه على خلقه، وخزّان علمه، وتراجمة وحيه ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع اللَّه ومن عصاهم عصى اللَّه، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض، فيُبلِغ الشاهد الغائب، اللَّهُمّ اشهد، اللَّهُمّ اشهد، ثلاث مرّات.[٤٤]
(٤) ويؤيّد ما مرّ رواية العامّة التي نقلها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص قال: قال أحمد بن حنبل في الفضائل: حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن خالد ابن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي اللَّه تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام، فلمّا خلق آدم قسم ذلك النور جزئين: فجزءٌ أنا وجزءٌ علي».
وفي رواية: «خلقت أنا وعلي من نورٍ واحد».
وقال سبط ابن الجوزي: فان قيل: فقد ضعّفوا هذا الحديث.
فالجواب: إنّ الحديث الذي ضعّفوه غير هذه الالفاظ وغير هذا الاسناد.
أما اللفظ: «خلقت أنا وهارون بن عمران، ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي
[٤٤] ( ١) رواه في كتاب سليم بن قيس ٢٧٧ وفي ط بيروت ٢٤٥.