ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٧ - حديث سد الابواب إلا باب علي عليه السلام
فقال رجل: دع لي كوّة في المسجد، فأبى وترك باب عليّ مفتوحاً، فكان يدخل ويخرج منه وهو جنب، أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة.
(١٩) أمير المؤمنين عليه السلام، قال: لمّا أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بسدّ الابواب التي في المسجد، خرج حمزة يجرّ قطيفة حمراء وعيناه تذرفان يبكي، فقال: ما أنا أخرجتك، وما أنا أسكنته ولكنّ اللَّه أسكنه، أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة.
(٢٠) أمير المؤمنين عليه السلام قال: أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بيدي، فقال: انّ موسى سأل ربّه أن يطهّر مسجده بهارون، واني سألت ربي أن يطهّر مسجدي بك، وبذريّتك، ثم أرسل الى أبي بكر: أن سدّ بابك، فاسترجع، ثم قال: سمعاً وطاعةً، فسدّ بابه، ثم أرسل الى عمر، ثم أرسل الى العبّاس بمثل ذلك، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكنّ اللَّه فتح باب عليّ وسدّ أبوابكم.[٤٩٠]
والخلاصة ان حديث سدّ الابواب له طرق متعدّدة متظافرة برواية الثقات تدلّ على أن الحديث صحيح دلالة قويّة، وقال ابن أبي الحديد[٤٩١]: ان سدّ الابواب كان لعلي عليه السلام فقلبته البكرية الى أبي بكر، وآثار الوضع فيه لائحة لا تخفى على المنقّب.
ونستخلص من هذه الأحاديث أن ترك بابه صلى الله عليه و آله و سلم وباب أمير المؤمنين عليه السلام فلطهارتهما الذاتيّة عن كل رجسٍ ودنس بنص آية التطهير، حتى أن الجنابة لا
[٤٩٠] ( ١) أخرجه الحافظ البزّار في مسنده ٢: ١٤٤/ ح ٥٠٦، راجع: مجمع الزوائد ٩: ١١٥، كنز العمال ١٣: ١٧٥/ ح ٣٦٥٢١، السيرة الحلبيّة ٣: ٣٤٦.
[٤٩١] ( ٢) شرح نهج البلاغة ١١: ٤٩-/ الخطبة ٢٠٣.