ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٠ - حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية
«فتلقّى آدم من ربّه كلماتٍ فتاب عليه أنّه هو التواب الرحيم»[٣٩٤] قال: سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لمّا تبت عليّ، فتاب اللَّه عليه.[٣٩٥]
ثمّ ما أكرمهم اللَّه عزّ وجلّ في عالم الميثاق والذر بقوله تعالى: «ألست بربّكم»؟! ومحمّد نبيي وعلي أمير المؤمنين، فالزم الخلائق اجمع الإقرار له بالربوبيّة ولمحمد صلى الله عليه و آله و سلم بالنبوّة ولعليّ عليه السلام بالولاية[٣٩٦] فأين الغلوّ في هذا؟ هذا قولنا قول الحقّ وتشهد له كتب التفسير من الفريقين، ولا نقول بقول الغُلاة، بل عبادٌ مكرمون.
خامساً: إذا احبّ اللَّه عبداً وأراد ان يكرمه ويعزّه ويعطيه سلطاناً عظيماً كسليمان بن داود عليه السلام حيث سخر له الريح والجن والإنس والملائكة والوحوش، فما المانع من ذلك؟! كان عبداً داخراً للَّهعزّ وجلّ ولم يدّع له أحد بالربوبيّة، مع ما أوتي من السلطان، قال عزّ وجلّ في كتابه المجيد:
«وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس عُلِّمنا منطق الطير وأوتينا من كلّ شيء ان هذا لهو الفضل المبين وحُشر لسليمان جنوده من الجنّ والأنس والطير فهم يوزعون».[٣٩٧]
وقال في عليّ عليه السلام:[٣٩٨]
«وكل شيءٍ أحصيناه في امام مبين».[٣٩٩]
[٣٩٤] ( ١) سورة البقرة( ٢) ٣٧.
[٣٩٥] ( ٢) راجع تفسير البرهان ١: ٨٦ ص ٨٩/ ح ١ ١٧( فتلقى آدم).
[٣٩٦] ( ٣) راجع تفسير البرهان ٢: ٤٦ ٥١/ ح ١ ٣٧( آية الميثاق).
[٣٩٧] ( ٤) سورة النمل، الآية ١٦ و ١٧.
[٣٩٨] ( ٥) راجع تفسير البرهان ٤: ٥/ ح ١( الإمام المبين).
[٣٩٩] ( ٦) سورة يس، الآية ١٢.