ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥١ - تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامة
قال المصنّف: فان إبراهيم كسر الأصنام، فقد رمى نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الاصنام من أعلى الكعبة، ثم أشار يوم الفتح الى ثلاثمائة وستين صنماً فوقعت.
وان كان هود نصر على قومه بالدبور، فقد نصر نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالصبا، فمزّقت أعداءه يوم الخندق.
وان كان لصالح ناقة، فقد سجدت الابل لنبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وان كان يوسف مليح الصورة، فقد كان نبيّنا كالقمر ليلة البدر.
وان كان الحجر انفجر لموسى، فقد نبع الماء من بين أصابع نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو أعجب، لان الماء ما زال يخرج من الحجارة.
وخوار النخل وحنينه الى نبيّنا أعجب من حالات عصا موسى، وقد دعا نبيّنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الشجرة فشقّت الأرض وجاءت اليه.
وان كانت الجبال سبّحت مع داود، فقد سبّح الحصا في كفّ نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم.
وان كان الحديد لُيّنَ لداود فقد لان الصخر لنبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم.
(٤٤) وقال أبو نعيم الاصبهاني: لما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الغار مال برأسه الى الجبل ليخفي شخصه عنهم، فليّن اللَّه الجبل حتى أدخل فيه رأسه، واستروح الى حجرٍ من جبل أصمّ فلان له حتى أثّر في ذراعه وساعده، وذلك مشهورٌ يقصده الحاج ويرونه.
وعادت صخرة بيت المقدس كهيئة العجين، فربط به دابّته والناس يلتمسون ذلك الموضع الى اليوم.
قال المصنف ابن الجوزي:
وان كان سليمان أعطى ملك الدنيا، فقد جي لنبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم بمفاتيح خزائن الأرض فأياها زُهداً.