ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٩ - تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامة
بنعمةِ ربّك بمجنون».
(٤٢) وأقسم الحق سبحانه وتعالى بحياته، وانّما يقع القسم بالمعظّم.
عن ابن عباس قال: ما خلق اللَّه تعالى وما ذرأ نفساً هي أكرم من مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، وما سمعت اللَّه أقسم بحياة أحد غيره، فقال: «لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون».
قال ابن عقيل: وأعظم من قوله لموسى: «واصطنعتك لنفسي» قوله: «ان الذين يبايعونك انّما يبايعون اللَّه».
وقوله: «لا أقسم بهذا البلد* وأنت حلٌّ بهذا البلد» المعنى: أقسم لا بالبلد، فان أقسمت بالبلد فلأنّك فيه.
«يا موسى اخلع نعليك» ولا تجي إلّا ماشياً، يا مُحَمَّد اركب البراق ولا تجي إلّا راكباً!
وقد أشار اللَّه تعالى الى أحوال الأنبياء ثم ذكر التوبة عليهم.
فقال تعالى: «وعصى آدم ربّه فغوى* ثم اجتباه ربّه فتاب عليه وهدى».
وقال في حق موسى: «اني قتلت منهم نفساً» ثم قال: «ربّ اغفر لي» فغفر له.
وقال في حقّ داود: «لقد ظلمك بسؤال نعجته الى نعاجه وان كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض» ثم قال: «فغفرنا له ذلك».
وقال: «ولقد فتنّا سليمان» ثم قال: «وأناب».
وأخبر تعالى بغفران ذنب نبيّنا من غير أن يذكر له ذنباً، فقال: «ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر».
(٤٣) ومن بيان فضله على الأنبياء: أن آدم سأل ربّه بحرمة مُحَمَّد أن