ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٨ - تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامة
نوحٍ والنبيين من بعده».
وخاطب كل نبي باسمه، فقال تعالى: «يا آدم اسكن» «يا نوح اهبط» «يا إبراهيم أعرض» «يا موسى انّي اصطفيتك على الناس» «يا داود إنّا جعلناك» «يا عيسى بن مريم اذكر» «يا زكريّا إنّا نبشّرك» «يا يحيى خذ الكتاب بقوّةٍ».
ولم يخاطب نبيّنا بالاسم تعظيماً له، بل قال: «يا أيها النبي» «يا أيها الرسول» فلمّا ذكر اسمه للتعريف قرنه بذكر الرسالة، فقال تعالى: «وما محمدٌ إلّا رسولٌ قد خلت من قبلهالرسل» «محمدٌ رسولاللَّه» «وآمنوا بما نزّل على محمدٍ».
ولما ذكره مع الخليل باسمه وذكره باللقب فقال تعالى: «إنّ أولى الناس بابراهيم للذين اتّبعوه وهذا النبي».
وأخبر اللَّه تعالى أن الأمم كانوا يخاطبون أنبياءهم بأسمائهم، كقولهم: «يا هود ما جئتنا ببيّنةٍ» «يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذا» «يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهةً» «يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك» ونهى أمّته أن يخاطبوه باسمه، فقال تعالى: «لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضاً».
عن ابن عباس في الآية الشريفة قال: لا تقولوا يا مُحَمَّد قولوا يا رسول اللَّه.
وقد كانت الأنبياء يجادلون أممهم عن أنفسهم، يقول قوم نوح: «إنّا لنراك في ضلالٍ مبين» فقال دافعاً عن نفسه: «ليس بي ضلالةٌ» وقال قوم هود:
«إنّا لنراك في سفاهةٍ» فقال: «واني لاظنّك يا فرعون مثبوراً» فتولى اللَّه عزّوَجلّ المجادلة عن نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلما قالوا: هو شاعر، قال اللَّه تعالى: «وما علّمناه الشعر» وقالوا: كاهنٌ، فقال اللَّه تعالى: «ولا بقول كاهن» وقالوا: ضالٌّ، فقال اللَّه تعالى: «ما ضلّ صاحبكم» وقالوا: مجنون، فقال اللَّه تعالى: «ما أنت