سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٦٣ - استنباطه
وبحمدك، لا إله إلاّ أنت، اغفرْ ليَ كلَّ ذنبٍ وتُبْ عَلَيَّ)([١٧٧]).
وفي تفسيره لقوله تعالى: {...وَأَقَامَ الصَّلَاةَ...}، يعني وأتم الصلاة المكتوبة {...وَآَتَى الزَّكَاةَ...}، يعني الزكاة المفروضة)([١٧٨]).
وفي تفسيره لقوله تعالى: {...وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ...}، قال: يعني أعط المال على حبه أي حب المال)([١٧٩]).
وهو تفسير مع أنه يتصف بالبساطة وعدم مجانبة المنطق فهو قد حصر المعنى بهذه الحقيقة مستنبطاً إياه من آية أخرى {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}([١٨٠]).
استنباطه
وأخيراً وما دُمنا بصدد إنهاء البحث في أسلوب سعيد بن جبير ومميزاته، فلابُدّ لنا من الإشارة إلى ما أخذه سعيد من تفسير تواتر عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير لبعض الآيات التي خصّهم الله بها وحسدهم عليها أعداؤهم وكانت لهؤلاء مواقف منها؛ ولكن سعيداً أخذ بها.
قال سعيد في تفسير قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...}([١٨١])، بأنّه عنى بالنور محمداً صلى الله وآله وسلم وأضافَهُ إلى نفسه تشريفاً له فيكون المعنى مثل (محمدٌ رسول الله)([١٨٢]).
[١٧٧] كنز العرفان للسيروي: ج١، ص٦٢.
[١٧٨] الدر المنثور للسيوطي: ج١، ص١٧١.
[١٧٩] المصدر السابق نفسه.
[١٨٠] سورة الفجر: ٢٠.
[١٨١] سورة النور، الآية: ٣٥.
[١٨٢] مجمع البيان للطبرسي: ج٧-٨، ص١٤٢-١٤٣.