سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٣١ - منزلته العلمية
أبو نعيم، وما رُوِيَ من أنه سمع أبا هريرة فهو مردود بنفس الحُجّة، وما رُوِيَ من أنه سمع أبا موسى الأشعري فليس هناك دليل يُثْبِتُ ذلك([٨٢]).
منزلته العلمية
لقد بلغت بسعيد المنزلة العلمية أنْ لُقِّبَ بـ(جهبذ العلماء)([٨٣]) وهو لقب كان جديراً به فهو (أعلمُ التابعين بالتفسير، كما أثنى عليه قتادة وسفيان الثوري([٨٤]) مع شيخيه ابن عباس، أما ابن حزم فقد وضعه في الطبقة الثانية من التابعين بين أصحاب الفُتيا من أهل الكوفة وهذا يعني أنّ مركزه في التفسير بقي في الصدارة، ونحن حتى إن سلمنا برأي ابن حزم الأندلسي فالطبقة الثانية من أصحاب الفتيا هي أيضاً طبقة مرموقة في عصرها؛ وهي طبقة إبراهيم النخعي والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ومحارب بن دثار وعامر الشعبي وجبلة بن سحيم وأبي بكر بن أبي موسى الأشعري والحكم بن عتيبة([٨٥]).
أجمع أصحاب الكتب الستّة على توثيق سعيد بن جبير([٨٦])، بل اتفق
[٨٢] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٤، ص١٤.
[٨٣] رجال الشيخ الطوسي، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم: ص٩٠، ط ١٣٨١هـ - ١٩٦٠م، النجف الأشرف. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، تأليف: محمد بن علي وابن شهر آشوب: ج٥، ص٢٧٠، طبعة حجرية، طهران.
[٨٤] إيمان أبي طالب عليه السلام للحائري: ص٣٢١. الإتقان في علوم القرآن، تأليف: جلال الدين السيوطي: ج٢، ص١٨٩، ط ١٣٧٠هـ - ١٩٥١م، القاهرة.
[٨٥] جوامع السيرة، تأليف: ابن حزم الأندلسي، تحقيق: د. إحسان عباس، ود. ناصر الدين الأسد: ص٣٣٠، طبع في القاهرة.
[٨٦] التفسير والمفسرون، تأليف: محمد حسين الذهبي: ج١، ص١٠٢، ط ١٣٨١هـ - ١٩٦١م، القاهرة.