سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٠ - المُقَدِّمَةُ
فجاوره الطيّبون وحافظ على ذكره المؤرخون، وأنصفوه في كل شيء - إلاّ بعض من عَمَّمَ ولم يخصِّصْ وخلط ولم يُمَحِّصْ حين صَوَّر سعيداً واحداً من الذين (...كانوا يتسببون أحياناً في خلق روح الكراهية والعداء من الأمويّين...)([٢]).
وصوّروا مثلاً بقصة سعيد مع الحجاج فصار الحجاجُ محسناً وسعيد خارجاً عليه([٣]).
وليس عجباً أن ينفردَ سعيد بن جبير بهذه المنزلة بين أعلام الإسلام، فهو أعلمُ التّابعين على الإطلاق([٤])، وخاصّة في علم التفسير([٥]).
وكان يُسمّى جَهْبَذ العلماء([٦])، وكانَ يختم القرآنَ في ليلتين([٧])، وكان يؤم الناسَ في شهر رمضان([٨]).
وسعيد اتّفق المسلمون على ثقته([٩])؛ فهو ثقةٌ ثَبتٌ فقيهٌ، جليل القدر متأكد
[٢] الموالي في العصر الأموي، تأليف: محمد الطيب ابن النجار: ص٤٣، ط ١٣٨٤هـ - ١٩٤٩م، القاهرة.
[٣] المصدر السابق.
[٤] إيمان أبي طالب عليه السلام، تأليف: فخار بن معد الحائري: ص٣٢١، ط ١٣٨٤هـ -١٩٦٥م، النجف الأشرف. الأعلام، تأليف: خير الدين الزركلي: ج١، ص٣٦٩، ط ١٣٤٥هـ - ١٩٢٧م، القاهرة.
[٥] المنتخب من كتاب ذيل المذيّل، تأليف: محمد بن جَرير الطبري: ص١٢٥، ط ١٣٥٨هـ - ١٩٣٨م، القاهرة.
[٦] مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، تأليف: محمد بن علي بن شهر شوب: ج٥، ص٧٠، طبعة حجرية، طهران.
[٧] الطبقات الكبرى، تأليف: ابن سعد: ج٦، ص٢٥٩، ط ١٣٧٧هـ - ١٩٥٧م، بيروت.
[٨] مجمع البيان، تأليف: الطبرسي: ج١٠، ص ٥٥٨.
[٩] مجمع البيان للطبرسي: ج١٠، ص٥٥٩.