سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٠١ - القبض على سعيد في مكة
القبض على سعيد في مكة
ولما بلغ أهل العراق ممن يتخفّون في مكة أنّ (خالد بن عبد الله القسري) صار والياً على الحجاز؛ جاء (مجاهد)([٦٣٦]) - عثمان بن عاصم الملقب بأبي حصين - إلى سعيد يرجوه أنْ يَضْعَنَ عن الحجاز خوفاً عليه من بطش خالد بن عبد الله القسري بعد أنْ ذهب من يحميه ولكن سعيداً أبى، وَرَدَّ قائلاً لمجاهد: (يا أبا حصين قدْ واللهِ فررت حتى استحييت من الله! سيجيئني ما كتب الله لي...)، فَرَدّ عليه مجاهد: (أظنك واللهِ سعيداً كما سمتك أمك...)([٦٣٧]).
وقدم خالد بن عبد الله القسري إلى الحجاز ومعه (عثمان بن حيان المرّي) واستلم ولايتها، ومعه أمر من الوليد بإخراج من بالحجاز من العراقيين من أهل العِراقَيْنِ وحملهم إلى الحجاج بن يوسف([٦٣٨]). بعد أن كثر إلحاح الحجاج على الوليد راجياً إياه (أن يأخذ له في أهل العراق ممن لجأ إلى مكة والمدينة)([٦٣٩]).
[٦٣٦] تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٤٨٨.
[٦٣٧] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص١٣٠؛ تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٤٨٨.
[٦٣٨] تاريخ اليعقوبي لأحمد بن يعقوب بن واضح الأخباري اليعقوبي: ج٣، ص٣٤، طبع النجف الأشرف لسنة ١٣٥٨هـ.
[٦٣٩] تاريخ الرسل والملوك: ج٦، ص٤٨٨.