سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٦٦ - حديث «أنا مدينة العلم وعليٌ بابها»
هذا هو المعنى الباطن الذي استنبطه سعيد بن جبير من آية النور وهو من المعاني العلمية الأصولية التي تبين الشأن الجليل لمعنى الإمامة إلى يوم القيامة.
حديث «أنا مدينة العلم وعليٌ بابها»
فاللهُ نور السماواتِ والأرض أي عِلمُ السماوات والأرض وما محمدٌ وأهلُ بيته عليهم السلام إلاّ أدلاء لأهل الأرض على هذا النور الذي أشار وصيُّ خاتم الأنبياء إلى ما وصلَ إليه من فضله بقوله المشهور عنه: «عَلّمني رسُول اللهِ ألفَ باب من العلم ينفتح لي من كل بابٍ ألفُ باب»، وهو وحده القائل: «سَلوني قبل أن تفقدوني»، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فيه وحده قال: «أنا مدينةُ العِلمِ وعليٌ بابُها»، وهذا ما ثبّته المئاتُ من المؤرخين والمفسرين وفي العشرات من المصادر يُروى: «أنا مدينة العِلم وعليٌ بابها ومن أرادَ العلم فليأت الباب»، ومن شاء التَّثَبُّت فليراجع:
١. تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، لأبي جعفر الطبري محمد بن جرير بن يزيد (٢٢٤-٣١٠هـ).
٢. مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥هـ): ٣/ ١٢٦، و١٢٨، و٢٢٦.
٣. صحيح الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى (ت ٢٨٩هـ).
٤. جمع الجوامع والجامع الصغير لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ): ج١، ص٣٧٤.
٥. المعجم الكبير والأوسط لسليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠هـ).
٦. بحر الأسانيد للحافظ أبي محمد السمرقندي (ت ٤٩١هـ).