سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٦٠ - تجديد عمارة المرقد
الخوف من أيولها إلى السقوط على رؤوس الزوّار لما سرى الخراب إلى المسجد الملاصق للضريح.
علماً أنّ دائرة الأوقاف لم تعر الموضوع أيّ اهتمام مما حفّز أبناء مدينة (حي واسط) إلى تبني مشروع إعادة إعمار مرقد ومسجد سعيد بن جبير بما يليق بمقامه لأنهم أدركوا أن ترك القبة والمسجد على حالهما مما يسيء إلى سمعتهم عند باقي إخوانهم الزوّار من أرجاء العراق وبلاد المسلمين ممن بدأوا يتوافدون في السنين الأخيرة إلى قبر سعيد بن جبير بعد تيسّر وسائل المواصلات وتمهيد وتعبيد الطرق.
وتبنّى العلامة الجليل الشيخ عبد الأمير بن الشيخ موسى القسّام الأمَرَ وَفَتَحَ باب التبرعات في الخمسينات من القرن العشرين وكلّف أحد الأتقياء من أبناء المدينة وهو (المرحوم الحاج ظاهر البهلي ــ ت ١٩٧٠م ــ) ليكون على رأس العاملين عليها.
ولكن أحد المسؤولين في العهد الملكي زعم أن الحكومة بصدد إعادة عمارة المرقد والمسجد بريازة فخمة تليق بمنزلة (شيخ التابعين سعيد بن جبير) وادّعى أن الحكومة قد خولته للقيام بهذا العمل الجبار الذي ستنفق الحكومة مبالغ طائلة على عمارته، وطالب بتسليم التبرعات إليه بصفته ممثل الحكومة وستتكفل الحكومة بالباقي!!!
ومرّت الأيام وأبناء (حي واسط) يسلمون التبرعات لهذا المسؤول وهم ينتظرون أن يبشرهم هذا المسؤول بأن الحكومة بَرَّتْ بوعدها!
وفجأة انتقل هذا المحتال مختلساً الأموالَ لِيُعيدَ ما تعوّد عليه من الاحتيال في غير مَحل!!