سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢١٥ - قصّة سعيد والراهب واللبوة
والمسلمون صائمين حتى إذا كانوا بالكَدِيد - وهو موضع بالحجاز على بعد اثنين وأربعين ميلاً من مكة بين (عسفان وأمج))([٦٦٦]).
أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الموضع وأمَرَ الناس فأفطروا، وبلغه أنّ قوماً لم يُفطِروا، فقال: أولئك العصاة([٦٦٧]).
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولقيه العباس بن عبد المطلب بذي الحُليفةِ - قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة منها ميقات أهل المدينة([٦٦٨]) -.
وكان العباسُ مهاجراً، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنْ يُرسلَ رَحْلَه إلى المدينة ويعودَ مَعَهُ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناحية (مَرِّ الظَّهران)([٦٦٩]) في عشرة آلاف فارس مِنْ بني غفار أربعمائة، وسائرهم من المهاجرين والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب ثم من تميم وأسد وقيس)([٦٧٠]).
(ودخل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مكة ودخل أصحابه من أربعة مواضع وأحلّها الله له ساعة من نهار)([٦٧١]).
(ولما دخل رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مكة كانت عليه عِمَّةٌ سوداء، فوقف على باب الكعبة وقال: لا إله إلاّ اللهُ وحده وحده صدق وعده
[٦٦٦] السيرة النبوية للسيد سامي البدري: هامش ص١٧٨.
[٦٦٧] تاريخ اليعقوبي: ص٥٨؛ السيرة النبوية للبدري: هامش ص١٧٨؛ إمتاع الأسماع للمقريزي: ص٣٦٥؛ صحيح مسلم: ج١، كتاب الأصنام، حديث ٧٨٤.
[٦٦٨] السيرة النبوية للسيد سامي البدري: ص١٧٨.
[٦٦٩] المصدر السابق نفسه.
[٦٧٠] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص١٣٠؛ السيرة النبوية للسيد سامي البدري: ص١٧٨.
[٦٧١] السيرة النبوية للسيد سامي البدري: ص١٧٨.